سياسة

محرم إنجة.. مرشح رئاسي يهز عرش أردوغان

الثلاثاء 2018.6.19 11:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 859قراءة
  • 0 تعليق
إنجه.. مرشح المعارضة التركية المشاكس لمنافسة أردوغان

إنجه.. مرشح المعارضة التركية المشاكس لمنافسة أردوغان

يبدو أن شيئًا ما يتغير في تركيا، فبعد 16 عامًا من الهيمنة الانتخابية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يبدو أن حزب الشعب الجمهوري المعارض وجد قائدًا ومرشحًا رئاسيًا يهز عرش أردوغان ويصل إلى الأتراك بما يتعدى القاعدة التقليدية لحزبه.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن هناك حديثا حول إمكانية هزيمة أردوغان عند تصويت الشعب في 24 يونيو/حزيران، وهذا التحول في الأوضاع جاء على أيدي السياسي محرم إنجة (54 عامًا)، الذي اختاره حزبه مرشحًا رئاسيًا في مايو/أيار.

إنجة عضو برلماني عن يالوفا التركية، التي تبعد 50 ميلًا عن إسطنبول، مثل ولايته في البرلمان منذ عام 2002، وقبل دخوله السياسة عمل مدرس فيزياء، وهو ابن لمزارع صغير، واكتسب شعبية كشخص بارع انتزع بعضًا من شعبية أردوغان عبر تقديم نفسه على أنه تركي له جذور مرتبطة بالطبقة العمالية قادر على رأب انقسامات البلاد العميقة.

وخلال الشهر الماضي للحملة الانتخابية، كانت خطابات إنجة البارعة المتحدية لأردوغان في اللقاءات العامة هي مصدر الإلهام لكثير من الأتراك.


وقالت شفق باوي، عضوة في البرلمان التركي عن حزب الشعب الجمهوري، إنها حضرت مؤخرًا لقاءً عامًا شارك فيه إنجة بمدينة دوزجي، التي انتخبت مرشحي حزب العدالة والتنمية في كل انتخابات برلمانية منذ تأسيس أردوغان الحزب عام 2002، مشيرة إلى دهشتها من رؤية نحو 5000 شخص ينتظرون سماع حديث إنجة.

وتحدثت السياسية التركية باوي عن شاب التقت به ووصف نفسه بأنه من داعمي حزب أردوغان، لكنه كان يشعر بالفضول تجاه محرم إنجة، وأخبرها عما يشعر به أهل مدينته من فقدان ثقتهم في حزب أردوغان، قائلًا: "لم يعد أحد يصدقهم".

يطلب إنجة من الأتراك الاختيار بين الحرية والخوف، بين الهيبة الوطنية والوحدة القومية، وبين الانفتاح والتعصب.


خلال مايو/أيار، حاول أردوغان خلال خطاب بالبرلمان إبعاد النظر عن إنجة بوصفه "إنسان فقير"، لكن رد زعيم المعارضة عليه بطرح سؤال مهم: "تلقينا الراتب نفسه في الوقت نفسه. كيف أصبحت ثريًا للغاية وأنا فقير؟".

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن راتب أردوغان عندما كان رئيسًا للوزراء بين عام 2003 و2014 لم يكن أكثر بكثير عما يتلقاه أعضاء البرلمان، لكن بصفته رئيسًا لتركيا تلقى راتبا ثلاثة أضعاف أكثر عن هذا الراتب، لكن إنجة كان يتحدث عن تهم الفساد ضد دائرة أردوغان الداخلية.

تحت حكم أردوغان، تزايد الاستقطاب بين الطوائف الاجتماعية والأخرى العرقية خلال السنوات الماضية، أما متحديه، فيحمل رؤية الوفاق ووضع نهاية للتمييز.

ورأت "نيويورك تايمز" أن الانهيار الأخير في قيمة الليرة التركية فاقم من المخاوف الاقتصادية في البلاد، لكن إنجة جاء برؤية تقوية اقتصاد قائم على الإنتاج وتطوير الزراعة وتوفير ظروف أفضل للمستثمرين المحليين والأجانب، إلى جانب تعليم الشباب التركي لغتهم الأم واللغات العالمية للمنافسة مع العالم.


ومع اتحاد أحزاب المعارضة، يبدو أن الوقت أمام أردوغان ينفد، حيث ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن هناك شعورا بالتفاؤل يلوح في الأفق بين أحزاب المعارضة في تركيا وهي على أعتاب انعقاد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وحدس يُنبئ بأن الرئيس رجب طيب أردوغان بدا أكثر ضعفاً عما كان عليه خلال سنوات ماضية.

وترى المعارضة نظام الحكم الجديد في تركيا كسيناريو مؤرق أضعف القدرة على التحقق من سلطة الرئيس الذي أصبح أكثر استبداداً بعد محاولة الانقلاب في يوليو/تموز عام 2016، حيث اعتقل الآلاف من أعدائه وخصومه وأسكت منتقدي حكم حكومته.

4 أحزاب هي الخير، والسعادة، والشعب الجمهوري، والشعوب الديمقراطي الكردي، شكلت تحالفاً للتنافس في الانتخابات، وبالنسبة للخبير التركي بمعهد بروكينجز عمر تاسبينار، فإن إبقاء المعارضة على روح الوحدة سيحسن فرصها، كما ستستفيد من تدهور وضع الاقتصاد.

وأشار إلى أن رسالة المعارضة الرئيسية تكمن في أن "هذا يكفي. لقد كنت في السلطة لفترة طويلة. أنت تمثل الماضي".

تعليقات