سياسة

خبراء لـ"العين الإخبارية": العقوبات الأمريكية تقود لثورة في إيران

الأحد 2018.11.4 08:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 816قراءة
  • 0 تعليق
ثورة شعبية مرتقبة ضد النظام الإيراني

ثورة شعبية مرتقبة ضد النظام الإيراني

قال خبراء متخصصون في الشؤون الإيرانية لـ "العين الإخبارية"، إن الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية بشدة، وأن احتمال اندلاع ثورة شعبية بسببها أمرا قائما.

وقال الدكتور محمد السعيد إدريس رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، إن مصير النظام الإيراني مرتبط بتفادي الأزمة الاقتصادية التي ستتفاقم بشدة بسبب الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية.

وتفرض الولايات الأمريكية حزمة ثانية من العقوبات علي إيران، غدا الإثنين، تشمل الصناعة النفطية وصادراتها، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران في مايو/ أيار الماضي.


وأضاف إدريس، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن النظام الإيراني إذا لم يستطع حل المشكلات التي تسببت فيها العقوبات الأمريكية سيسقط، وإذا استطاع سيخلق مصداقية جديدة أمام شعبه.

وطبقت واشنطن عقوبات على قطاعات التعاملات المالية والمعادن والسيارات بإيران في أغسطس/آب، بعد انسحابها من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي كان يقضي برفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.


من جهته، قال الدكتور محمد عباس ناجي رئيس تحرير دورية مختارات إيرانية الصادرة عن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، إن الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية علي إيران يمكن أن تؤدي لثورة شعبية، لكنها تحتاج لسنوات لذلك.

وخفض صندوق النقد الدولي، مجددا، توقعاته لنمو الاقتصاد الإيرني، إلى تراجع النمو إلى (-1.5%) في 2018، إلى (-3.5%) 2019، كما توقع أن تبلغ نسب التضخم 29.6% في 2018، وتصعد إلى 34.1% في 2019.

وأضاف ناجي، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن النظام الإيراني له خبرة في مواجهة العقوبات بآليات متعددة كان يستخدمها مثل تهريب النفط، أو مبادلة النفط بالذهب مع الأتراك.

واتفقت إيران ومجموعة 5 + 1 (الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا) في يوليو/ تموز 2015 على رفع العقوبات الدولية عن إيران مقابل تفكيك طهران لبرنامجها النووي، وبدء تنفيذ الاتفاق في كانون الثاني / يناير 2016.

من جانبه يري الخبير الاستراتيجي اللواء محمد جمال مظلوم مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة المصرية الأسبق، أن سقوط النظام الإيراني، بسبب العقوبات الأمريكية، يحتاج لفترة من 5 إلى 7 سنوات لعدة أسباب.

وأضاف مظلوم في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن أهم هذه الاسباب هي استغلال النظام الإيراني للعلاقات الجيدة مع الهند وروسيا ودول أخرى لتخفيف آثار العقوبات، وقوة الأجهزة الأمنية وقبضتها الحديدية على الداخل.

ويتفق معه إدريس في هذا الرأي، موضحا أن النظام الإيراني يراهن على الصمود عامين استنادا إلى القبضة الأمنية، حتى يرحل ترامب، وهي إشارات صرح بها مسؤولون أمريكيون سابقون لوزراء إيرانيين.


وكتب ترامب على تويتر، في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، أن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري، أجرى لقاءات غير قانونية مع النظام الإيراني المعادي، وأنه طلب منهم الانتظار حتى نهاية فترة إدارته، واصفا ذلك بأنه سيئ.

ويرى ناجي أن احتجاجات ديسمبر الماضي لم تحدث فيها مواجهات دامية مع الأجهزة الأمنية القوية، لكن عندما تتزايد الاحتجاجات بسبب الأزمة الاقتصادية ستحدث هذه المواجهات الدامية، ويسقط النظام مثلما حدث في بلدان الربيع العربي.

وتزايدت وتيرة دعوات الإضراب والاحتجاجات في أغلب المدن الإيرانية مؤخرا بين فئات اجتماعية متعددة، أبرزها سائقو الشاحنات والمعلمون والمزارعون، بينما تشير التوقعات إلى اندلاع احتجاجات كبرى، بعد تفعيل الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية.

ويرى إدريس أنه يجب ألا ننسي البعد الديني في النظام الإيراني وتأسيسه على مبدأ ولاية الفقيه، وأنه يجب على الإيرانيين طاعة وتقليد المرجع الديني حتى يكتمل الإيمان، موضحا أن أمريكا تستهدف النظام وليس الشعب، وتعمل على توسيع الفجوة بينهم بالحصار النفسي والعقوبات الاقتصادية وتشجيع المعارضة الداخلية.

تعليقات