سياسة

إيران ترفع ميزانيات الحوزات الداعمة لمليشياتها التخريبية

الخميس 2018.4.26 08:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 888قراءة
  • 0 تعليق
عناصر بالمليشيا الطائفية الموالية لإيران في سوريا

عناصر بالمليشيا الطائفية الموالية لإيران في سوريا

خصصت حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني مؤخراً، ميزانية إنفاق للحوزات الدينية الشيعية في كل من قم ومشهد والمؤسسات الثقافية التابعة لها، بمعدل يفوق نظيرتها المخصصة لوزارة الثقافة بـ3 أضعاف.

يأتي ذلك في ظل هيمنة رجال الدين المتشددين على مقدرات السلطة داخل إيران، إضافة إلى تحكمهم بالقرار السياسي، وكذلك دعم المليشيات الطائفية في كل من العراق وسوريا واليمن وغيرها.

وتشير الإحصاءات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية الإيرانية، مطلع أبريل/نيسان الجاري، إلى أن ميزانية هيئة الإذاعة والتلفزيون كانت الأعلى بنحو 110 مليارات تومان، باعتبارها خاضعة لسيطرة تامة من مرشد إيران علي خامنئي.

ونشرت صحيفة "اعتماد" الإيرانية، الأربعاء، إنفوجراف يوضح من خلاله مدى تدني ميزانية المؤسسات الثقافية في البلاد، مشيرة في مستهل تقرير لها أن "الثقافة الإيرانية طفل بلا أم".

ولفتت الصحيفة إلى تخصيص حكومة طهران ميزانيات ضخمة لمؤسسات دينية مثل مركز خدمات الحوزة العلمية نحو 60 مليار تومان، والمجلس الأعلى للحوزات العلمية 23 مليار تومان، في حين حلت الثقافة أخيراً بنحو 21 مليار تومان.

وأشارت إلى أن ميزانية 5 مؤسسات دينية نشاطها يستهدف نشر الفكر الشيعي خارج البلاد، والترويج للبروباجندا الإيرانية الأيدلوجية كانت الأعلى من بين 10 مؤسسات أخرى حلت في المقدمة؛ من بينها جامعة المصطفي العالمية بنحو 8 مليارات تومان، والتي تعد إحدى أذرع نظام الملالي لاختراق واستهداف الدول عبر غزوها ثقافياً، وتصدير الفكر الشيعي إليها.

جامعة المصطفي

وفي تصريحات سابقة، أشار أستاذ العلوم السياسية الجزائري يحيى بوزيدي لـ "العين الإخبارية"، إلى أن الدور الإيراني بأزمات المنطقة يأتي في سياق محاولة طهران لعب دور إقليمي، والاعتراف بها كفاعل أساسي في الشرق الأوسط لضمان مصالحها، مشيراً إلى سعيها في التوغل بمنطقة المغرب العربي.

وأضاف بوزيدي المهتم بالشأن الإيراني بجامعة جيلالي ليابس، أن النظام الإيراني لا يجد غضاضة في التدخل بمختلف أشكاله بما في ذلك توظيف الأقليات الشيعية في دول المنطقة لتحقيق أهدافه.

وأكد أن الجانب الأخطر مزج نظام الملالي مصالحه بخلطة أيديولوجية، لذلك تظهر النزعة التوسعية الاستعمارية في سياستها الخارجية، بأدواتها العسكرية التخريبية لمقدرات الدول وحتى شعوبها، من خلال بعث عوامل التفكك والصراع بين مختلف مكوناتها الاجتماعية.

 وأعلنت إيران في مارس/أذار الماضي عن تأسيس كلية إيرانية للمذاهب الإسلامية في العاصمة السورية دمشق بهدف مزيد من التغلغل بالداخل السوري، في محاول من جانب نظام الملالي تكرار نموذج العراق، فبعد إحكام سيطرته على بعض المدن العراقية عبر مليشيا الحشد الشعبي بذريعة محاربة الإرهاب أيضاً، أعلنت طهران في أغسطس/آب الماضي وضع حجر الأساس لأول جامعة إيرانية في العراق، وهي تحمل اسم "المصطفى الأمين".

وقال رئيس مجلس أمناء الجامعة ومديرها المالي إنها ستضم 5 كليات للعلوم التجريبية، الإنسانية والإسلامية، ومن المقرر أن تشمل المرحلة الأولى للمشروع بناء كليات الآداب، الفقه والقانون.


تعليقات