سياسة

مستشفيات القدس تحذر من تأثير كارثي لقرار واشنطن إلغاء الدعم

الإثنين 2018.9.10 06:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 272قراءة
  • 0 تعليق
مؤتمر صحفي في مقر مستشفى الأوغستا فكتوريا  المطلع في القدس

مؤتمر صحفي في مقر مستشفى الأوغستا فكتوريا المطلع في القدس

"لماذا تجعل المريض يدفع ثمن القرار السياسي؟" تساءل د. بسام أبو لبدة، مدير مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في القدس، ردا على قرار الإدارة الأمريكية إلغاء دعم بقيمة 25 مليون دولار عن المستشفيات الفلسطينية العاملة في القدس الشرقية المحتلة، محذرا من تأثير كارثي للقرار.

وأضاف في مؤتمر صحفي، اليوم الإثنين، في مقر مستشفى "الأوغستا فكتوريا – المطلع"  في القدس، "لماذا يتوجب علينا أن ندفع ثمن القرارات السياسية؟ لا يوجد لنا أي أجندة سياسية إذ أننا نعمل فقط على خدمة المواطن الذي يحتاج إلى المساعدة الطبية".

ويؤثر القرار الأمريكي، الذي تم الإعلان عنه رسميا الجمعة، على المستشفيات الست في القدس وهي مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، مستشفى الهلال الأحمر، مستشفى (سانت جون) للعيون، مؤسسة الأميرة بسمة، مستشفى مار يوسف ( الفرنسي) ومستشفى الأوغستا فكتوريا (المطلع).

وإضافة إلى الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية تقدم هذه المستشفيات تاريخيا الرعاية الصحية للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتقدم مستشفيات القدس علاجات غير متوفرة في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل علاج السرطان وغسيل الكلى وأمراض العيون.

وتقوم السلطة الفلسطينية بدفع الأموال مقابل هذه الخدمات الصحية ولكن في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية فإن عددا من الدول الأوروبية إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية قامت على مدى سنوات بتغطية المستحقات المالية على السلطة الفلسطينية.

وفي حين أن الدول الأوروبية تواصل تقديم الدعم فإن الإدارة الأمريكية أعلنت وقف تقديم المساعدة لهذه المستشفيات.


وقال د. أبو لبدة في بيان تلاه نيابة عن شبكة مستشفيات القدس: "تبعا للموازنة التي أقرت من الكونجرس الأمريكي تم تخصيص ما قيمته 25 مليون دولار أمريكي لتسديد الفواتير عن الخدمات العلاجية للمرضى المحولين من وزارة الصحة الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والتي كان من المفترض صرفها عن السنة المالية 2017".

وأضاف: "إن شبكة مستشفيات القدس الشرقية تأسف لمثل هذا القرار من قبل الإدارة الأمريكية لما في ذلك من أثر سلبي كبير على توفر السيولة النقدية في هذه المستشفيات والذي بدوره سيحدث تأخيرات في تقديم الخدمات العلاجية الحيوية والتي تتوفر في هذه المستشفيات فقط، بالمجمل فإن هذا القرار سيؤثر سلبا على حياة خمسة ملايين فلسطيني".

وتابع د. أبو لبدة: "إن شبكة مستشفيات القدس الشرقية تناشد الحكومة الفلسطينية والكونجرس الأمريكي والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وعمل كل ما يمكن للتعامل مع هذه الحالة الخطرة الناتجة عن قطع التمويل الأمريكي، وبالإضافة إلى الدعم المالي الطارئ لهذه المستشفيات يجب البحث عن حلول بعيدة المدى لاستدامة هذه المستشفيات وخدماتها".

ولفت إلى أن "قيمة الديون لصالح هذه المستشفيات على وزارة الصحة الفلسطينية تبلغ حاليا ما يقارب 80 مليون دولار أمريكي".


ولكن وليد نمور، المدير التنفيذي العام لمستشفى المطلع، قال: "عند نهاية كل نفق مظلم هناك نور ونشكر الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الصحة ووزير المالية حيث تم إبلاغنا بأن هناك قرارا من القيادة الفلسطينية بتغطية العجز الناجم عن القرار الأمريكي".

وأضاف نمور: "سنضع خطة للتواصل مع الدول العربية والإسلامية والدول الأوروبية لسد العجز الناتج عن القرار التعسفي الأمريكي ونعمل مع السلطة الفلسطينية ضمن الموازنة العامة لمساعدة المستشفيات".

وفي هذا الصدد قال رئيس الوزراء الفلسطيني د. رامي الحمدالله: "بتوجيهات مباشرة من الرئيس محمود عباس، ستقوم الحكومة بسداد العجز الناجم عن وقف التمويل الأمريكي لمستشفيات القدس، كما ستواصل القيام بمسؤولياتها في تلبية احتياجات أبناء شعبنا الأساسية والطارئة في كل شبر من بلادنا."

وتابع: رغم العجز والتحديات والحصار المالي وانخفاض الدعم الخارجي بنسبة 70%، إلا أننا سنتدبر أمورنا، ولن نترك شبرا من أرضنا إلا وسنخدمه ونمده بمقومات صموده، وسندعم القطاع الخاص، وسنفي بحقوق الموظفين كاملة، وسأكررها مرة تلو الأخرى لن نقايض الثوابت الوطنية بالمال السياسي.

تعليقات