سياسة

ما تنشده القدس!

الثلاثاء 2017.12.12 12:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1148قراءة
  • 0 تعليق
منى الرئيسي

القدس .. وما أدراكم ما القدس..زهرة المدائن التي تغنت بها فيروز ..وعنوان الكفاح الذي افترش دفاتر وقصائد محمود درويش ونزار و غسان، ومن كان قبلهم وبعدهم من المثقفين والشعراء المفعمين بالعروبة، و على رأسهم مظفر النواب الذي قال إن القدس عروس عروبتكم.

القدس واحة أشجار الزيتون التي بعد أن كانت تقطر بالخيرات والطيبات، باتت تقطر دماً وألماً وقهراً  لما آلت إليه الأوضاع التي انتهكت قدسيتها وجمالها فتركتها ترزح تحت وطأة تدمير الهوية العربية والإسلامية.

قد حان الوقت لتحرك عربي وإسلامي قوي وموحد كما كان في زمن ما، وباتت الحاجة ملحّة لتفعيل الحراك الدبلوماسي في الهيئات والمنظمات الدولية المعنية، لإيجاد حل ينهي معاناة الشعب الفلسطيني ويقطع الطريق على من يحاول المتاجرة بهذه القضية لأهدافه البراجماتية.

عندما كنّا صغاراً، وعلى مقاعد الدراسة، لم يخل درس من دورس اللغة العربية والجغرافيا والتاريخ من ذكر فلسطين المجروحة بقبة صخرتها وأقصاها وقدسها، فباتت كقطعة الحلوى التي يتقاسم بيوتها من لا هوية لهم و لا أصل، فامتلأنا غيظاً لما يتم فيها من ممارسات صهيونية أرادت الفكر و الإنسان قبل المكان، فشردته ويتمته ونكلّت به بدموية ووحشية، وكما زرعوا أرضها ألغاماً زُرِعت في القلوب التي لا تزال الغيرة العربية والإسلامية تبنض فيها غضباً وغصة و قهراً .

اليوم تبدو القدس كالكهل الذي يجلس أمام بيته منسيّاً ، وعندما يطرى على بال أحد فلا شك أن ملك الموت هو من سيطريه، ومن هم أبناؤه العاقون!! لا أملك الإجابة، بل تملكها تلك المنابر التي انشغلت بأزمات داعش  وأضواء  بورصات المال الحمراء والخضراء وأخبار المشاهير والفنانين، وسقطت القضية الفلسطينية منها سهوا، لأنها القضية التي لا تنتهي ..!!

تكفي الخطابات ويكفي الاستنكار ، فقد حان الوقت لتحرك عربي وإسلامي قوي وموحد كما كان في زمن ما، وباتت الحاجة ملحّة لتفعيل خطابات الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات الدولية المعنية، واستغلال المواثيق والقوانين التي تحكم العلاقات بين الدول، لإيجاد حل ينهي معاناة الشعب الفلسطيني ويقطع الطريق على من يحاول المتاجرة بهذه القضية لأهدافه البراجماتية.

هو ليس بالمطلب الصعب في ظل وجود دول إسلامية كبرى ذات وزن سياسي واقتصادي، ليتكامل دورها مع دور المدافعين بحق عن فلسطين المحتلة، فبالوحدة تتحقق الغاية ويتضح الهدف بإعادة فلسطين الحرة الأبية وليس القدس وحدها .

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات