سياسة

مبعوث "الحمدين": إسرائيل تثق بنا وتفضلنا في غزة

وسط غضب فلسطيني من "حقائب المافيات"

الإثنين 2018.12.10 12:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1969قراءة
  • 0 تعليق
الدور القطري المشبوه في قضية فلسطين

الدور القطري المشبوه في قضية فلسطين

تباهى السفير في وزارة الخارجية القطرية، محمد العمادي، بوجود تنسيق كامل بين الدوحة وسلطات الاحتلال الإسرائيلي بشأن إدخال أموال إلى (حماس) في القطاع، موضحًا أن إسرائيل تثق في قطر وتفضلها فيما يتعلق بقطاع غزة.

وتزامنت تصريحات العمادي مع مديح من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تجاه قطر؛ إذ قال لوزراء حزبه (الليكود)، أمس الأحد: "إن آلية مراقبة الأموال القطرية أفضل من مراقبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس".

وسمح الاحتلال الإسرائيلي على مدى شهرين لقطر بإدخال أموال بحقائب إلى حركة (حماس) في قطاع غزة بمراقبة إسرائيلية كاملة.



ورغم أن نتنياهو لم يكشف عن الآلية التي تحدث عنها؛ إلا أن العمادي، مبعوث تنظيم "الحمدين"، تحدث عنها تفصيليا لموقع (سوا) الإخباري الفلسطيني، قائلا: "تم استلام كشوفات الأسماء من غزة وإرسالها للجانب الإسرائيلي لاعتماد الأسماء التي سيتم الصرف لها، وهذا على غرار اتفاق سابق حينما دفعت الدوحة مساعدات عبر الأمم المتحدة؛ لكن الاختلاف هذه المرة أن الأمور تمت من خلال قطر مباشرة".

واعترف العمادي بتحكم إسرائيل في قوائم المستفيدين من الأموال القطرية، بقوله: "في السابق سلمتنا (حماس) 35 ألف اسم؛ لكن إسرائيل رفضت 5 آلاف منهم.. عدنا هذه المرة، وأرسلنا الـ5 آلاف اسم مرة أخرى للجانب الإسرائيلي، وتم اعتماد 800 اسم منها".

وتابع السفير في الخارجية القطرية: "تم نقل أموال المنحة القطرية الحالية من الدوحة إلى غزة مباشرة"، مشيرًا إلى أن "كافة عمليات الصرف تمت تحت إشرافنا وكل مبنى بريد يوجد فيه اثنان من موظفينا".

وكانت وسائل إعلام عبرية كشفت عن نقل العمادي الأموال بسيارته الخاصة إلى قطاع غزة عبر حواجز إسرائيلية.



وأشاد العمادي بثقة إسرائيل في قطر قبل اعترافه بنقل الأموال بسيارته، مضيفًا: "لو أن هناك شكا، 1% في دور قطر لن تسمح لي إسرائيل بإدخال 15 مليون دولار بسيارتي للقطاع.. إسرائيل تعرف جيدًا وبنسبة 100% أننا نساعد السكان في غزة؛ حيث إنها اعتمدت تقارير اللجنة القطرية وفضلتها عن غيرها"، على حد قوله.

وكشف العمادي النقاب عن أن الأمم المتحدة رفضت التعاون مع قطر في مخططها إثر احتجاج فلسطيني رسمي، زاعمًا وجود تنسيق قطري – أممي بشكل أسبوعي، قائلا: "نتحدث مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وطلبنا منهم القيام بهذا الدور؛ لكنهم يسيرون في إطار معين ولا يستطيعون تجاوزه في ظل رفض السلطة الفلسطينية".

وادعى العمادي أن الأموال القطرية مقابل الهدوء، معترفًا بذهابه إلى حدود غزة ولقائه القيادي في حركة حماس، خليل الحية؛ حيث طلب منه الهدوء "وإلا لن نستطيع المضي قدمًا في الخطوة الثانية".

وأضاف: "المطلوب من الفلسطينيين وقف إطلاق النار وجميع الأعمال ذات الطابع العسكري على الحدود، ووقف البالونات والإطارات الحارقة وعمليات اجتياز الحدود، وهذا كله تم تنفيذه؛ لكن يوجد حالات فردية حتى اللحظة".

في الوقت نفسه، انتقد مسؤولون فلسطينيون، إدخال قطر الأموال إلى قطاع غزة عبر الحقائب، واصفين ما يجري بأنه "تهريب الأموال مثل المافيات".

تعليقات