سياسة

كاتب بريطاني: أردوغان يشكل تهديدا على تركيا والعالم

الجمعة 2018.6.22 06:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 456قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

رأى الكاتب والمحلل السياسي البريطاني، سايمون تيسدال، أن احتمال إعادة انتخاب رجب طيب أردوغان وهو مدجج بسلطات رئاسية كاسحة يشكل مصدر قلق كبير لكثير من الأتراك، كما يمثل احتمالا مخيفا للمجتمع الدولي.

وقال تيسدال، خلال مقال له منشور بصحيفة "الجارديان" البريطانية، إنه منذ تواجد أردوغان في السلطة قبل 15 عاما تحول من طفل متنمر إلى تهديد استراتيجي جغرافي؛ فتحت قيادته لم تعد تركيا صديقا موثوقا لأوروبا والولايات المتحدة، وحال تمكن من الفوز خلال تصويت، الأحد، فعلى الأرجح سيعمل على تأجيج حالة عدم الاستقرار في سوريا والشرق الأوسط.

وترجح التقديرات الأخيرة أن أردوغان سيجبر على خوض جولة الإعادة بالانتخابات في يوليو/تموز، كما توجد احتمالات حول خسارة حزب العدالة والتنمية، الموجود في السلطة منذ عام 2002، والمتهم بسوء إدارة الاقتصاد، للأغلبية البرلمانية، ويعتقد عدد من المراقبين أن أردوغان سيحرم في نهاية المطاف من القصر الرئاسي.


وأوضح الكاتب البريطاني، خلال مقاله، أنه رغم الانتهاكات الصارخة التي ارتكبها عمدة إسطنبول السابق ضد حقوق الإنسان والاعتقالات الجماعية التي أعقبت الانقلاب الفاشل عام 2016، لا يزال أردوغان مصممًا على تأسيس "سلطنة عثمانية جديدة"، الفكرة البعيدة تمامًا عن الأساس الحميد الذي يتصوره أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء التركي السابق، بل على النقيض، يتغذى على المشكلات مع الجيران.

وأعطى تيسدال مثالًا بالصدع في العلاقة التركية المصرية، والخلاف مع عدد من الدول العربية بسبب علاقة تركيا بجماعة الإخوان الإرهابية وتحالفها مع إيران وقطر وطموحها العسكري الملحوظ.


وقال الكاتب البريطاني، في مقاله، إن أردوغان سياسي يتغذى على الخلافات والصراعات والانقسامات، فهي تعد أمرا مهما بالنسبة له، لأن عبر خلق أعداء وطنيين افتراضيين يعتقد أنه يمكنه الحصول على أصوات الناخبين.

وأشار إلى أن الحملة الانتخابية الحالية شهدت عمليات عسكرية متزايدة في شمال العراق، على حدود جبل قنديل مع إيران، حيث يتمركز حزب العمال الكردستاني، مشيرًا إلى أن طهران وبغداد لم تمنحا إذنًا بتلك التجاوزات المسلحة الخطيرة، لكن أردوغان، من غطرسته وعجرفته، غير مبالٍ.

وأوضح سايمون تيسدال، أن هوس أردوغان بالأكراد فاقم الصراع على طول الحدود السورية التركية أيضًا، كما أن قرار اجتياج عفرين بداية العام الجاري كان مدفوعًا برغبته في التصدي للقوات السورية الكردية الداعمة للغرب، وليس لمساعدة الولايات المتحدة والمقاتلين الحلفاء في قتال تنظيم داعش.

كما أشار المحلل السياسي البريطاني إلى أن أردوغان اختار قتالًا مع عدو قديم هو اليونان خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسل طائرات مقاتلة تحلق أعلى جزر اليونان، بعد رفض الأخيرة تسليم مشتبه بهم في محاولة الانقلاب عام 2016.

وأكد الكاتب أن سلوك المجابهة بين تركيا واليونان دفع إلى وجود حديث عن نشوب حرب، وتعكس الصورة العامة تفاقما في الأوضاع أوسع نطاقًا، حيث حاول مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع منع بيع مقاتلات من طراز (F-35) إلى تركيا بعد اتهام أعضاء بالكونجرس لأردوغان بعمله على تقويض مصالح الولايات المتحدة حول العالم.

وقال المحلل السياسي، في ختام مقاله، إن الأتراك عليهم واجب تجاه العالم وليس أنفسهم فقط، بطرد أردوغان من منصبه.

تعليقات