سياسة

إلا قيادتنا

الثلاثاء 2018.11.27 07:29 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 417قراءة
  • 0 تعليق
فهد ديباجي

المملكة العربية السعودية صاحبة سيادة وقوة عالمية مؤثرة وصاحبة قرار سيادي وليست (جمهورية موز) كما كان يظن البعض أو يتمنى أو يتوقع، هذا ما أكده بيان الرئيس الأمريكي الذي جاء كالصاعقة على الإعلام القطري والإخواني وإعلام اليسار المرتزق، وكان عكس أمنياتهم وتوقعاتهم، وأحبط مؤامراتهم وأحلامهم وتخيلاتهم ومزق عصاباتهم الإعلامية، بعد حملة شرسة وحرب إعلامية شديدة اللهجة ومن أقطاب متعددة قادها اليسار الأمريكي وإعلام (تركيا -قطر - إيران وأتباعها).

قمة العشرين المقبلة ستتوج ولي العهد السعودي كرجل المرحلة، بعدما توهّم البعض أنه سيقفز كبديل إلى زعامة المسلمين وريادة الشرق الأوسط، وهو ما سيزيدهم حقدا وكرها وسيخيب آمالهم وستكثر كوابيس أحلامهم، ولن يجرؤ أحد بإذن الله على أن يتحدى السعودية أو الأمير محمد بن سلمان

‏إعلان بيان ترامب سبّب انهيارا كاملا لحرب استمرت أكثر من 45 يوما متواصلة، دُفعت فيها أموال باهظة، لا سيما أن البيان أكد أن أمريكا ستحافظ على علاقتها مع السعودية، وأن أي مساس بهذه العلاقة سيؤدي حتماً إلى انهيار الاقتصاد والأسواق المالية العالمية، وهذا يؤكد قوة السعودية كدولة عظمى لها ثقلها عالميا، ويثبت حاجة المنطقة وأمريكا إلى حماية اقتصادها، وأنها لا تستطيع الصمود ربما لأكثر من أسبوع لولا وجودنا كأحد أهم أعمدة الاقتصاد العالمي.

‏كما أن قيادتنا تعلم أن علاقاتها مع أمريكا استراتيجية، وتجمعنا مصالح مشتركة مهمة وحيوية لأمن واستقرار المنطقة والعالم، والمملكة حريصة على الحفاظ وتعزيز هذه العلاقة الاستراتيجية والشراكة التاريخية التي امتدت لأكثر من سبعة عقود، وتقدر وتثمن تأييدهم للإجراءات وتحقيق العدالة والمحاسبة التي وجهت بها قيادتنا.

‏لقد كان هذا التركيز وهذه الحملة في قضية خاشقجي يدفع إلى طرح العديد من الأسئلة، ويؤدي إلى استنتاج بأنها ومن يقف خلفها يعملون على الإساءة إلى المملكة وإلى سقوطها من الداخل، وهذا أمر لم يعد خافياً ولا تستطيع قطر أو تركيا أو إيران ومن يقف في معسكرهم أن ينفوه، فقد صاروا يعملون على المكشوف وبشكل واضح، ويفعلون كل ما يؤلب العالم ضدها، وظنوا أن مصالحهم ستتحقق إذا نجحوا في ذلك، ومنفعتهم تكمن في الوقوف معهم في هذا التوجه، وهذا يعني أنهم لا يريدون للسعودية أن تتقدم كي لا تنفرد بقيادة المنطقة، والمتابع لتطورات الأحداث لا يجد صعوبة في أن هذه الدول استنفرت كل قواها وطاقتها منذ اللحظة التي تم فيها تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد، وزادت بعد أن شرح سموه استراتيجيته وطموحه ورؤيته، وبدأ العمل في مشاريع يؤمل أن تغير وجه المنطقة والمملكة لمستقبل واعد ومشرق.

‏أعتقد أن قضية خاشقجي أغلقت بعد بيان ترامب، والحديث فيها بعد الآن هو عبث وجهد مبذول لا جدوى منه، وأن الحملة ستتجه للحليفة الصدوقة دولة الإمارات حكومة وشعباً، التي انطلقت عمليا بعد البيان مباشرة، وأن السعودية وقيادتها لا يهزمهم نباح وحملات مأجورة ومسعورة، وستظل عصية على كل من يريد أن ينال منها أو يشق الصف، وليعلم كل مرتزق وكل خائن أن لسان حال الشعب السعودي الأبي ملتف حول وطنه وقيادته في جميع الظروف قلبا وقالبا، وأن المساس بقيادته خط أحمر، وقد شاهد العالم مدى تلاحمه ودفاعه عنها، وكيف عملوا على إيصال رسالة واضحة ومباشرة بأن المساس بهم هو مساس بالأمن القومي وعدو لكل سعودي، لأنهم لا يعلمون أن محبتنا لولاة أمرنا مصدرها دين وعقيدة نتعبد بها إلى الله وأن طاعتهم والولاء لهم تنفيذ لأوامر الله سبحانه وتعالى، لذلك لم ولن يستطيعوا أن يشقوا صفنا ووحدتنا، كما أعتقد أن التفافنا حول قيادتنا وحبنا لهم قضّ مضاجعهم وأشعل نار الحقد في صدورهم، وأن قمة العشرين المقبلة ستتوج ولي العهد السعودي كرجل المرحلة، بعدما توهّم البعض أنه سيقفز كبديل إلى زعامة المسلمين وريادة الشرق الأوسط، وهو ما سيزيدهم حقدا وكرها وسيخيب آمالهم وستكثر كوابيس أحلامهم، ولن يجرؤ أحد بإذن الله على أن يتحدى السعودية أو الأمير محمد بن سلمان.


الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات