وجبة شم النسيم المفضلة قد تتحول لخطر.. طريقة تجنب أضرار الرنجة
مع حلول شم النسيم، تتصدر الرنجة والفسيخ موائد المصريين كجزء من تقاليد احتفالية عريقة.
وبينما تحمل هذه الوجبة نكهة خاصة وذكريات مبهجة، يحذر خبراء الصحة من أن الإفراط في تناولها أو سوء إعدادها قد يحولها إلى مصدر خطر على الصحة.

الرنجة.. قيمة غذائية لا يمكن إنكارها
تُعد الرنجة من الأسماك الغنية بالعناصر الغذائية، حيث تحتوي على أحماض أوميجا-3 الدهنية المفيدة لصحة القلب، إضافة إلى البروتين عالي الجودة، وفيتاميني (د) و(ب 12 ) وعناصر مضادة للأكسدة مثل السيلينيوم.
وتشير أبحاث في مجال علوم التغذية إلى أن تناول الأسماك الدهنية باعتدال يرتبط بتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.
أين يكمن الخطر؟
ويقول د. خالد مهدي ، أستاذ التصنيع الغذائي بمركز البحوث الزراعية لـ"العين الإخبارية" إن "المشكلة الأساسية تكمن في طريقة تحضير الرنجة، التي تعتمد على التدخين والتمليح، ما يؤدي إلى ارتفاع محتواها من الصوديوم. الإفراط في تناولها قد يسبب ارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، احتباس السوائل وزيادة العبء على الكلى، وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب".
كما أن سوء التخزين أو التصنيع قد يؤدي إلى نمو بكتيريا ضارة تسبب التسمم الغذائي، بأعراض تشمل القيء والإسهال وآلام البطن، كما يوضح.
فئات يجب أن تنتبه
وينصح د. محمود حامد، أخصائي القلب بوزارة الصحة المصرية، بتوخي الحذر أو تقليل تناول الرنجة لدى مرضى القلب وارتفاع الضغط، مرضى الكلى، الحوامل، وكبار السن والأطفال.
ويؤكد د.محمود في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أنه يمكن الاستمتاع بالرنجة بشكل آمن عبر اتباع بعض الإرشادات البسيطة، مثل:
- الاعتدال في الكمية: قطعة صغيرة تكفي لتجنب الحمل الزائد من الملح
- تقليل الملوحة: نقع الرنجة في الماء أو الليمون قبل تناولها
- اختيار مصدر موثوق: التأكد من جودة المنتج وصلاحيته
- الانتباه للعلامات التحذيرية: مثل الرائحة النفاذة غير الطبيعية أو تغير اللون
- مرافقتها بالخضروات: مثل البصل والخس للمساعدة في توازن الوجبة.

بين المتعة والحذر
وتبقى الرنجة جزءًا أصيلاً من طقوس شم النسيم، لكن الاستمتاع بها يجب أن يكون مصحوبًا بوعي صحي. فالاعتدال والاختيار الجيد هما المفتاح لتجنب المخاطر والاستمتاع بالمناسبة دون مضاعفات.