سياسة

صحفي فرنسي ذاق من نفس الكأس: قطر تقمع مواطنيها بقانون المافيا

الأحد 2018.1.14 02:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 802قراءة
  • 0 تعليق
كريستيان شينو

كريستيان شينو

"السياسة، دوائر المال، الغاز".. 3 محرمات ممنوع الحديث عنها في قطر، سواء بالنسبة للإعلام أو مواطني الدولة أو الأجانب المقيمين، وفق ما كشفه الصحفي الفرنسي كريستيان شينو الذي أقام لفترة في قطر، وأصدر حولها عدة كتب تسببت في قيام الدوحة بمنعه من دخولها.

وقال شينو لإذاعة "ﻓرانس انتر" الفرنسية إن مهنة الصحافة غير محبذة في الدوحة، كما أن مناخ الحرية التي تكاد تكون منعدمة لا يشجع على العمل الصحفي، عدا صحفيي "المدح الأنا لتميم" و"التملق لغرور" أمير البلاد.

أحد كتب شينو

وأشارت الإذاعة إلى أن كريستيان شينو يعرف قطر لأنه مكث فيها عدة سنوات، وكوَّن فكرة كبيرة عن أوضاعها الديموغرافية والسياسية، وعلاقة النظام بوسائل الإعلام.

وقال شينو للإذاعة الفرنسية إن هناك خطوطاً حمراء لا يمكن للصحفيين التحدث فيهما، حتى الصحفيين الأجانب الذين يأتون الدوحة، وهي السياسة، والدوائر المالية، والغاز الخام (من أين يأتي؟ وأين يذهب العائد؟).

وتابع أن هذه الموضوعات تعد مثلثاً محظوراً التحدث عنه، وكأنه تطبيق لقانون "أوميرتا".

وقانون "أوميرتا" هو عرف نشرته المافيا في مدن إيطالية، حيث يحرم على السكان الإدلاء بأي معلومات للشرطة عن أي جريمة رآها أو عن أي مجرم مطلوب للعدالة، وإلا الثمن يكون حياته.

وعن مناخ الحرية لوسائل الإعلام في قطر التي تتهم خصومها بالديكتاتورية وقمع الحريات، قال الصحفي الفرنسي: "الكلمة في الدوحة ليست حرة، مثل البلاد التي تتمتع بحرية صحافة مثل بيروت والقاهرة"، محذراً الصحفيين الذين يحصلون على معلومات تهدد مصالح أمير البلاد، فإن عواقب نشر تلك المعلومات على الصحفي "خطيرة جداً".

وكريستيان شينو له عدة مؤلفات كشفت عن الكواليس والأنشطة الخفية للنظام القطري، منها كتاب "أمراؤنا الأعزاء جداً "الذي أصدر عام 2016، وكشف عن تواطؤ ساسة ومسؤولين فرنسيين مع النظام القطري للحصول على الامتيازات في الضرائب، كما رصد الكتاب الهدايا والشيكات التي حصل عليها ساسة من سفير الدوحة لدى باريس.

واجه هولاند وساركوزي اتهامات بمداهنة النظام القطري

وفي كتاب "قطر.. سر الخزائن المغلقة" عام 2013، كشف الكاتب عن تمويل النظام القطري للجماعات الإرهابية، وتقديم الدعم من أموال وأسلحة لإثارة القلق في المنطقة.

كما كشف عن الدور القطري في إسقاط الأنظمة عبر تمويل الجماعات الإرهابية.

وعام 2005، أصدر مؤلفا بعنوان "ذاكرة الرهينة" عن تجربته عندما اتخذ رهينة لدى جماعات إرهابية في 2004، وكشف في كتابه أن تلك الجماعات كانت مدعومة من قطر، وأنها هي التي توسطت لدفع الفدية.

وروى شينو للإذاعة الفرنسية أنه بعد نشره تلك الكتب، خاصة مؤلفه الأخير، فإنه في زيارته الأخيرة للدوحة وبمجرد هبوطه من الطائرة، تم اعتقاله من قبل السلطات القطرية، ومنعه من دخول البلاد، مشيراً إلى أنه حتى المساعي الدبلوماسية الفرنسية لم تفلح في وقف هذا المنع.

قطر التي تطالب غيرها بالحريات للمعارضة لا تسمح بها داخلها

وعاد شينو يروي الأوضاع السياسية في قطر، قائلاً إن "المجتمع المدني غير موجود، أفراد معدودون على أصابع اليد هم حكام البلاد الذين يملكون المليارات".

تعليقات