China
اقتصاد

مليشيات الحوثي تنهب الأسواق.. وصنعاء على شفا مجاعة

الثلاثاء 2018.1.16 11:01 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 953قراءة
  • 0 تعليق
عناصر من مليشيات الحوثي - أرشيفية

عناصر من مليشيات الحوثي - أرشيفية

ارتفاع غير مسبوق تشهده أسعار السلع الغذائية في العاصمة اليمنية صنعاء التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، ما يهدد بمجاعة في ظل انهيار متواصل للعملة المحلية (الريال) وإتاوات يفرضها الانقلابيون على التجار. 

وهوى الريال اليمني، مساء الإثنين، وبلغ سعر الدولار 510 ريالات، ما تسبب بارتفاع كبير في أسعار السلع الغذائية وجميع المواد المستوردة.

وقال سكان في صنعاء لـ"بوابة العين" إن سعر عبوة الدقيق سعة 50 كيلو ارتفعت إلى 9 آلاف ريال يمني، وذلك بزيادة 2000 ريال خلال ساعات.

وأشار السكان إلى أن سعر غاز الطهي المنزلي ارتفع إلى 5500 ريالا للعبوة 20 كيلو، كما ارتفعت أسعار مواد السكر والأرز وزيت الطبخ المنزلي ارتفعت بشكل جنوبي، وذلك مع الانهيار السريع للعملة.

وأرجع تجار مواد غذائية ارتفاع الأسعار إلى عملية الابتزاز المتواصلة والإتاوات الغير قانونية التي تمارسها مليشيات الحوثي عليهم منذ أيام.

وقال أحد التجار لـ"بوابة العين" الإخبارية، إن مليشيات الحوثي ضاعفت الجمارك ما تسبب في ارتفاعات هائلة لأسعار السلع الغذائية.

وتابع "نتعرض لابتزاز من قبل مليشيات الحوثي، وذلك بفرض مبالغ مالية معينة على كل تجار العاصمة تحت ما يسمى بـ"دعم المجهود الحربي".

 جمارك

وتفرض مليشيات الحوثي على تجار العاصمة جمارك مضاعفة لجميع البضائع القادمة من المنافذ البرية والبحرية الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، جنوب وشرقي البلاد.

وقال الخبير الاقتصادي، أيمن المرادي، لـ"بوابة العين" إن مليشيات الحوثي رفعت الجمارك على البضائع القادمة برا قبل دخولها إلى صنعاء أكثر من 150%. 

وأضاف "سكان صنعاء هم الضحية الأولى، إذ يقوم التجار برفع أسعار السلع من أجل تعويض خسائرهم".

وتابع "عشرات من التجار يقولون إنهم يراعون الحالة الاقتصادية للناس ولا يبحثون سوى عن هامش ربح بسيط، لكن الجمارك والضرائب الحوثية بالإضافة إلى الجبايات الأخرى هي السبب المباشر".

 محلات الصرافة

منذ الانقلاب الحوثي قبل أكثر من 3 أعوام، باتت المضاربة بالعملة هي المهنة الرئيسية لغالبية لما يسمى بالمشرفين الأمنيين الحوثيين؛ لذلك شهدت صنعاء انتشارا غير مسبوق لمحلات الصرافة.

ووفقا لصيارفة، تقوم جماعة الحوثي بنهب وابتزاز شركات الصرافة الرسمية المرخصة، والسماح لتجار جدد تابعين بالمضاربة بالعملة ورفع أسعارها يوما بعد الآخر.

وقال صراف لـ"بوابة العين" إن تجار صنعاء الذين لديهم بضائع وصفقات تجارية بالخارج، يشترون الدولار من التجار الحوثيين الذي يحددون بمفردهم سعر الصرف، ثم يقومون بتعويض الفارق من السكان في زيادة أسعار السع.

ومع تعويم سعر العملة المحلية، لا يزال السعر الرسمي الذي حدده البنك المركزي اليمني للصرف عند 380 ريالا للدولار الواحد، فيما وصل بالسوق السوداء التي يتحكم الحوثيون بها إلى 510 ريالات للدولار الواحد.

مجاعة محتملة

ويعيش سكان العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الانقلابين ظروفا سيئة للغاية خلافا لباقي المدن اليمنية، فعلاوة على تفشي الأوبئة والأمراض، دخل موظفو الدولة عامهم الثاني دون رواتب، كما تنعدم فرص العمل في القطاع الخاص جراء هجرة رؤوس الأموال إلى المحافظات المحررة والآمنة.

ويتوقع مراقبون أن يرتفع عدد المهددين بالمجاعة، والذين كانت الأمم المتحدة تقدرهم بأكثر من 7 ملايين يمني إلى الضعف خلال الأيام القادمة، وذلك جراء عجز الملايين عن شراء المواد الغذائية مع الارتفاع الجنوبي للأسعار وانعدام الدخل.

تعليقات