سياسة

سيناريوهات المعارضة التركية.. عثرة أمام طموحات أردوغان

الخميس 2018.4.26 07:48 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 505قراءة
  • 0 تعليق
سيناريوهات المعارضة التركية عثرة أمام طموحات أردوغان

سيناريوهات المعارضة التركية عثرة أمام طموحات أردوغان

بعد ساعات من إعلان اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، أمس الأربعاء، أسماء الأحزاب التي يحق لها خوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجرى في 24 يونيو/حزيران المقبل، تحركت المعارضة التركية لوضع اللمسات الأخيرة على شكل التحالفات الانتخابية بهدف الإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان.

رئيس اللجنة العليا للانتخابات سعدي جوفن، صرح بأن الأحزاب التي يحق لها خوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية هي: "العدالة والتنمية"، و"تركيا المستقلة"، و"الوحدة الكبرى"، و"الشعب الجمهوري"، و"الديمقراطي"، و"الشعوب الديمقراطي"، و"الخير"، و"الحركة القومية"، و"السعادة"، و"الوطن"، و"الدعوة الحرة".

وكان أردوغان قد أعلن الأسبوع الماضي، إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في الـ24 من يونيو/ حزيران المقبل، بحيث تنتقل تركيا بسرعة لنظام رئاسة تنفيذي جديد جرت الموافقة عليه بأغلبية طفيفة في استفتاء أجري العام الماضي.

سيناريو غريب 

المعارضة التركية ستستغل فيما يبدو المادة 101 من الدستور التي أجرت تعديلا مهما متعلقا بالانتخابات، حيث تنص على أنه في حال انسحاب أي من المرشحين الاثنين المؤهلين للمرحلة الثانية من الانتخابات فإنه سيتم استبداله بمرشح يتم اختياره وفقا لعدد الأصوات التي حصل عليها المرشحون في المرحلة الأولى من الانتخابات.

هذا السيناريو -وفقا لوسائل إعلام تركية الخميس- يسبب إزعاجًا لأردوغان الذي تحدث مؤخرًا عن "سيناريو غريب" تعده المعارضة للانتخابات الرئاسية. 

أسباب أجبرت أردوغان على الانتخابات المبكرة

وقال أردوغان خلال اجتماعه مع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الثلاثاء الماضي: "إن هناك سيناريو غريبا جدًا يُحاك في الوقت الراهن، وإن هدفه الوحيد العداء لرجب طيب أردوغان".

وأشارت وسائل الإعلام التركية إلى أن سيناريو المعارضة حول استغلال المادة 101 من الدستور يمكن أن يكون من خلال انسحاب مرشح المعارضة في حال بلوغه المرحلة الثانية للانتخابات لفتح المجال أمام شخصية أخرى متفق عليها، على أن تتحد الأحزاب جميع خلف هذه الشخصية وتدفعها للمنافسة أمام أردوغان. 

مرشح قوي 

وفي غضون ذلك، تحدثت تقارير تركية عن احتمالية خوض الرئيس التركي السابق عبدالله جول للانتخابات، وذلك عقب سنوات من ابتعاد جول عن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي شارك أردوغان في تأسيسه، ولكن زاد في الآونة الأخيرة الحديث عن خلافات عميقة بين الحليفين السابقين.

الخلافات التي حاول الطرفان إبقاءها طي الكتمان وعدم إخراجها إلى العلن للحفاظ على تماسك الحزب الحاكم ظهرت مؤخرا في أكثر من مناسبة انتقد خلالها عبد الله جول إجراءات وتعديلات الدستور التي أجراها أردوغان، فيما رد الأخير بانتقادات لاذعة وغير مسبوقة لعبد الله جول.

صلاحيات أردوغان بعد تعديلات الدستور

وفيما رجح سياسيون أتراك عزم جول الترشح لانتخابات الرئاسة، ذكرت وسائل إعلام تركية اليوم الخميس أن جول حسم موقفه وأكد لرئيس حزب السعادة المعارض "تمل قره ملا أوغلو" في لقاء جمعهما بإسطنبول أنه "لن يترشح للرئاسة في هذه الظروف"، وأن رئيس حزب السعادة لم يستطع تقديم ضمانات لشروط "جول" المتعلقة برغبته في أن يكون المرشح الوحيد لكل أحزاب المعارضة.

حالة طوارئ 

وبين هذا وذاك يعيش الشارع التركي حالة طوارئ هي الأسوأ منذ عقود في ظل بطش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتنكيله لكل المعارضين الأتراك في الداخل والخارج من خلال فرض قوانين وإجراءات استثنائية نالت إدانة دولية واسعة.

منظمة العفو الدولية في تقرير نشر اليوم الخميس، قالت إن تركيا بحاجة إلى التوقف عن استخدام حالة الطوارئ كمبرر للتضييق على نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين وقادة المجتمع المدني والمعارضة.

مقصلة أردوغان

وجاء في التقرير الذي يحمل عنوان "مواجهة العاصفة" أن "الحكومة التركية تواصل استخدام حالة الطوارئ لتقليص المساحة المخصصة لوجهات النظر المعارضة أو البديلة".

وكانت الأمم المتحدة دعت تركيا في مارس/آذار الماضي، لإنهاء حالة الطوارئ، ووثقت في تقرير استخدام الشرطة المدنية والشرطة العسكرية وقوات الأمن للتعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز، بما في ذلك الضرب المبرح والاعتداء الجنسي والصدمات الكهربائية والإيهام بالغرق. 

كيف حول أردوغان تركيا إلى دولة منبوذة

وتسببت حالة الطوارئ المفروضة على تركيا في انتهاكات ضخمة لحقوق الإنسان؛ منها اعتقال 160 ألف شخص وعزل العدد نفسه تقريباً من العاملين بالحكومة تعسفياً في كثير من الأحيان، وفق الأمم المتحدة.

ويصف البعض محاولة الانقلاب الفاشلة بـ"مسرحية الانقلاب"، مع اتهام أردوغان بتدبيرها لتبرير إجراءاته التي اتخذها لاحقا من أجل الانفراد بالسلطة في البلاد، حيث اعتقل رموز المعارضة، وكمم أفواه كل مَن أشار إلى انتقاده، فكان هذا الحصاد المرير الذي تعترف الحكومة التركية به، ووثقته تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية.

تعليقات