اقتصاد

الأتراك يلجأون للذهب كملاذ آمن من سياسات أردوغان

السبت 2018.8.18 11:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 895قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

مع تفاقم الأزمة الاقتصادية بتركيا؛ فإن الذهب يعتبر استثمارا آمنا في مثل هذه الأوقات الصعبة، وهو ما دفع الأتراك إلى استثمار أموالهم من العملة التركية في المعدن الأصفر.

وزاد الإقبال على شراء الذهب من قبل الأتراك إلى أكثر من الضعف بعد انهيار عملتهم الليرة، في ظل عقوبات أمريكية تعصف بالاقتصاد التركي، أثرت على أسعار الصرف ونسب التضخم، وتباطؤ في الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى البلاد.

ولم تفلح نداءات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وطلبه من الأتراك بيع الذهب واستبداله بالعملة المحلية الليرة، حيث رفض الأتراك الانصياع لاستجداءات أردوغان، وأقبلوا على شراء الذهب واستبداله بالعملة المحلية كملاذ آمن لمدخراتهم.


وفقدت الليرة التركية 73% من قيمتها منذ بداية 2018، بعدما شهدت، الإثنين الماضي، في منطقة آسيا والمحيط الهادي، أسوأ هبوط يومي في تاريخها؛ إذ نزلت أمام الدولار إلى 7.24.

وعزز انخفاض الليرة أسعار المعادن في تركيا، وارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب في بورصة إسطنبول.

وزاد متوسط حجم التداول اليومي إلى أكثر من الضعف، ليصل إلى 40 ألف عقد، من حوالي 17 ألفا سجلت بمارس، فيما ارتفعت قيمة أونصة الذهب مقابل الليرة، خلال نفس الفترة، بأكثر من 30%.

وأكد خبراء أن إقبال الأتراك على شراء الذهب خلال الأيام القليلة الماضية زاد لأكثر من الضعف، وتوقعوا أن يتزايد الإقبال على الذهب أكثر في ظل توقعات بانهيارات جديدة للعملة التركية وسط آداء اقتصادي ضعيف.

وتشير التقارير والتصنيفات الدولية، إلى أن الأسوأ ينتظر الاقتصاد التركي. وخفضت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية، الجمعة، التصنيف الائتماني السيادي لتركيا إلى درجة أعمق في الفئة غير الاستثمارية، متوقعة انكماش النمو الاقتصادي العام القادم، وتوقعت وصول التضخم إلى ذروته عند 22% على مدار الأشهر الأربعة القادمة.


ولم تكن وكالة "ستاندرد آند بورز " وحدها التي توقعت نظرة أسوأ للاقتصاد التركي، فوكالة موديز العالمية لخدمة المستثمرين هي الأخرى خفضت تصنيفها الائتماني لتركيا، وغيرت النظرة المستقبلية إلى سلبية، مشيرة إلى وجود أزمة في ميزان المدفوعات الذي يواصل الارتفاع.

ولم تتوقف الليرة التركية عن الانحدار في سعر الصرف، منذ تولي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مقاليد حكم البلاد، بفعل السياسات الاقتصادية المرتبكة، وتعامله مع صانعي السياسات النقدية.

وكثف أردوغان من تدخلاته في سياسات البنك المركزي التركي، خلال العامين الماضي والجاري؛ إذ مارس ضغوطات على رفض قرار رفع أسعار الفائدة.

ومنذ 5 سنوات من التدخل (2013 - 2018)، فقدت الليرة التركية ما يقرب من 236% من قيمتها أمام الدولار الأمريكي، وفق أرقام البنك المركزي التركي.


تعليقات