مجتمع

زايد الثالث

الخميس 2018.2.1 09:59 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 596قراءة
  • 0 تعليق
 سامي الريامي

«هيبة في الشخصية يرافقها التواضع، حكمة فائقة ورجاحة في العقل، وقلب تغمره الشجاعة والصلابة، لكنه مليء بالرحمة والطيبة لأبعد الحدود»، هذه الصفات اجتمعت في ثلاث شخصيات مؤثره في تاريخ الإمارات، فهي صفات الشيخ زايد بن خليفة، المعروف بزايد الأول، وهي صفات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمة الله عليه، والمعروف بزايد الثاني، وهي ذاتها صفات «زايد الثالث» شبيههما في الخلق والحكمة والشجاعة والطيبة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله.

 صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد صاحب قلب كبير، عطوف رحوم على شعبه، يحترم الكبير، ويعطف على الصغير، ويتواضع لهما معاً، فرفع الله قدره بين الناس، داخل الدولة وخارجها، وأحبه شعب الإمارات لدرجة لا يمكن لحاسد أو حاقد أن يتخيلها.

زايد الأول، وهو الشيخ زايد بن خليفة بن شخبوط آل نهيان (1836-1909) الذي حكم أبوظبي في عام 1855، شهدت الإمارة في عهده تطوراً ملحوظاً في شتى المجالات، وقد لعب بحنكته، وخبرته التي اكتسبها عبر السنوات، دوراً مهماً في ذلك التطوير، وأصبح رجل الساحل القوي، حتى لقّبه الجميع بزايد الكبير، تقديراً لمكانته وإجلالاً لما قام به من أعمال وتطوير لمختلف مناحي الحياة، والاهتمام بشؤون الناس، وتحقيق مطالبهم.

أما زايد الثاني فهو حكيم العرب، وهو القائد الاستثنائي الذي صنع مجداً، وأسس دولة حضارية متطورة راقية، في وقت صعب، ومكان صعب، واستطاع أن يكسب حب الناس في دولته ومحيطه الإقليمي والعربي والعالمي، وخلّد بهذا الحب اسمه من نور في مختلف بقاع وقارات العالم.

ولعل من أهم نعم الله على الإمارات أن جعل بيننا زايد الثالث، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، شبيه زايد الثاني في الشكل والهيئة والخلق، وشبيه زايد الأول في الهيبة والشجاعة، وشبيههما معاً في الحكمة والتواضع والقلب الطيب المليء بالرحمة والعطاء، إنه بالفعل، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «شكراً محمد بن زايد، لأنك امتداد زايد فينا، وظله الباقي بيننا، شكراً لأنك حامي حمى الوطن، وباني حصنه، وقائد عسكره، وأسد عرينه».

صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد صاحب قلب كبير، عطوف رحوم على شعبه، يحترم الكبير، ويعطف على الصغير، ويتواضع لهما معاً، فرفع الله قدره بين الناس، داخل الدولة وخارجها، وأحبه شعب الإمارات لدرجة لا يمكن لحاسد أو حاقد أن يتخيلها، فالشعب جميعاً تحت إمرته، ومستعدون للتضحية بأغلى ما يملكون من أجله، لأنهم يدركون ويؤمنون ويثقون ثقة عمياء بحكمته وبصيرته وقيادته، وهم متأكدون من حرصه عليهم، وعلى مستقبل أبنائهم، ويعرفون أنه يواصل العمل ليل نهار من أجل رفاهيتهم وسعادتهم، فبادلوه الحب لأنه صادق في مشاعره وحبه لهم، لا خلاف على ذلك ولا جدال..

لقد أوجز سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في وصفه، فأعجز الجُمل والكلمات، وأبرز صفات المجد التي يتحلى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، صفات الحكمة والدهاء السياسي، والعطف والرحمة، وحبه للناس الذين بادلوه الحب بأضعاف مضاعفة.. فقال في بيتين رائعين:

ياللي تهز أهل السياسة بالأفعال

                       وإن قابلك من يشكي الحال تهتز

محبّتك مع كل حرمة ورجّال

                     لأنك خليفة زايد ف دولة العِز


نقلا عن "الإمارات اليوم"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات