مجتمع

الإمارات تحيي الذكرى الـ14 لوفاة الشيخ زايد (ملف خاص)

السبت 2018.11.3 01:28 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 535قراءة
  • 0 تعليق
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

أحيا الإماراتيون، الجمعة، الذكرى الـ14 لوفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي رحل عن دنيانا في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004.

ولد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في السادس من مايو/أيار 1918، في مدينة أبوظبي بقصر الحصن، وتولى حكم مدينة العين في عام 1946، حيث عمل على تطويرها، وبفضل توجهاته افتتحت في عام 1959 أول مدرسة بالعين حملت اسم المدرسة النهيانية، كما تم إنشاء أول سوق تجاري وشبكة طرق ومشفى طبي.

ومن أبرز القرارات التي اتخذها خلال فترة حكمه لمدينة العين، إعادة النظر في ملكية المياه وجعلها على ندرتها متوفرة للجميع، بالإضافة إلى تسخيرها لزيادة المساحات الزراعية.

وبعدها بعشرين عاماً وبالتحديد في عام 1966، تولى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حكم إمارة أبوظبي، وذلك حتى عام 2004، وتمكن الشيخ زايد من تحقيق إصلاحات واسعة، خاصة فيما يتعلق بقطاعات التعليم والرعاية الصحية والإسكان الشعبي وتحديثها وتطوير المدن.


كما عمل الشيخ زايد على بناء مؤسسات الدولة من نظام إداري ودوائر حكومية، كما أتاح فرص التعليم لآلاف الطلبة مكنتهم من الالتحاق بأفضل الجامعات في الخارج.

وكان الشيخ زايد أول من نادى بالاتحاد، فرأى الحاجة إلى إقامة كيان سياسي موحد له كلمة قوية ومسموعة في المحافل الدولية، وقادر على تقديم الحياة الأفضل لمواطنيه. فبدأ التحرك، وكان اجتماع "السميح"، وهي المنطقة التي تقع بين إمارتي أبوظبي ودبي، حيث شهدت البذرة الأولى لبناء الاتحاد، حيث تم الاتفاق على تنسيق الأمن والدفاع والخارجية والخدمات الصحية والتعليمية وتوحيد الجوازات بين دبي وأبوظبي.

وفي عام 1969 انتخب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيساً للاتحاد التساعي، الذي ضم الإمارات السبع وقطر والبحرين، وبانسحاب الأخيرتين تم الإعلان عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971 بست إمارات انضمت لها رأس الخيمة في 10 فبراير 1972، وانتخب رئيساً للاتحاد وقائداً أعلى للقوات المسلحة، حيث عمل على بناء المؤسسات الاتحادية وبناء القوات المسلحة. 

وكان للمغفور له الشيخ زايد توجه وحدوي حيث عمل مع الشيخ جابر الأحمد الصباح على إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتحقق ذلك في 25 مايو 1981 في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة، كما تم اختيار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالإجماع أول رئيس للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتأتي الذكرى الـ14 لرحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والإماراتيون يحيون "عام زايد" الذي أعلنه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، بمناسبة ذكرى مرور 100 عام على ميلاد الشيخ زايد، تخليداً لذكراه العطرة وتقديراً وعرفاناً بما قدمه من مبادئ سامية ورؤى ثاقبة وترسيخاً لقيمه النبيلة وإنجازاته العظيمة على مستوى دولة الإمارات والعالم أجمع.

ويستذكر الإماراتيون بهذه المناسبة وبكل الفخر والاعتزاز مسيرة قائد نذر نفسه لخدمة أبناء شعبه قائد تمتع بصفات عظيمة كانت سبباً في تحقيق إنجازات أشبه بالمعجزة، ولعل أعظم هذه الإنجازات هو الاتحاد الذي أصبح من أكثر النظم الاتحادية في العالم فاعلية وحيوية، حيث تحققت إنجازات غير مسبوقة في كل المجالات.


في مجال التعليم، أولى المغفور له الشيخ زايد هذا القطاع أولوية خاصة، لأنه كان يدرك أهميته في تطوير دولة الإمارات، فعمل منذ البداية على فتح المدارس وحرص على جلب الخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم، وقد أصبحت دولة الإمارات منارة علم، وهي مقصد للكثيرين من طلاب العلم وأصحاب الخبرات والكفاءات العالمية.


وفي مجال الصحة، عمل الشيخ زايد على توفير أرقى الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين وفقاً للمعايير العالمية، وتحتضن دولة الإمارات مستشفيات ومراكز صحية مزودة بأحدث الأجهزة الطبية على الإطلاق. 

أما في مجال الزراعة، تمكن الشيخ زايد بخبرته وجهوده الحثيثة من تحويل الرمال الصفراء إلى جنة خضراء، وقد استحق في مجال البيئة عن جدارة أن يكون رجل البيئة الأول، وقد تم اختياره كأحد أبطال الأرض في العالم وذلك لاهتمامه البالغ بالبيئة ولدوره في حماية الحياتين البرية والبحرية. 

وبالنسبة لمجال تمكين المرأة، فقد كان الشيخ زايد نصير المرأة بحق، حيث حرص على تعليمها ومساواتها بالرجل وقد تحقق للمرأة الإماراتية إنجازات غير مسبوقة في المنطقة، وهي تتولى مناصب عليا في دولة الإمارات.

وفيما يخص السياسة الخارجية، فقد كان الشيخ زايد نموذجاً للزعيم الذي يحرص على حسن الجوار، ويعمل على تعزيز التعاون مع الأشقاء والأصدقاء، ولذلك لا عجب في أن تمتعت دولة الإمارات في عهده بعلاقات خارجية بناءة ووثيقة، وكان ينظر إليه دائما كرجل سلام ورمز للتسامح واحترام الآخر، ويحرص على النأي بالنفس عن أي صراعات أو خلافات في المنطقة أو أي مكان في العالم، بل كان دائماً وسيط خير موثوقاً به. 


وعُرف الشيخ زايد بعطائه غير المحدود، حيث امتدت يداه بالخير إلى كل بقاع العالم، ولا شك أن الشيخ زايد كان من القلائل على مستوى العالم الذين سخّروا الثروة من أجل خدمة الإنسان، حيث كان يتعامل مع الناس كأبنائه تماماً فيحرص عليهم في التعليم والصحة والترفيه، بينما لم يتردد يوماً عن تقديم المساعدة إلى كل المحتاجين من المجتمعات الأخرى.

وكان هَم الشيخ زايد هو توفير الحياة الكريمة لكل أبناء الشعب وللأجيال القادمة من بعدهم، وتمكن برغم كل الصعاب من بناء دولة أصبحت بالفعل نموذجاً يحتذى به في التنمية والتطور والرفاه، حتى بات شعب دولة الإمارات كما أراده أحد أسعد شعوب العالم.

تعليقات