اقتصاد

"اقتصادية أبوظبي" تستضيف برنامج تبادل بمشاركة 15 جهة حكومية

الأربعاء 2018.10.31 09:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 77قراءة
  • 0 تعليق
جانب من استضافة اقتصادية أبوظبي برنامج تبادل

جانب من استضافة اقتصادية أبوظبي برنامج تبادل

استضافت دائرة التنمية الاقتصادية-أبوظبي، الأربعاء، الجلسة العلمية الثانية لبرنامج "تبادل"، بهدف تعزيز التواصل بين الجهات الحكومية من خلال عرض أفضل الممارسات والبرامج والمبادرات، بما يسهم في تحقيق الشراكة الفاعلة بين الدوائر المحلية كافة في الإمارة، تحت إشراف الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. 

وقدمت الدائرة، خلال الجلسة أمام أكثر من 100 شخص يمثلون 15 جهة حكومية في إمارة أبوظبي، 5 مبادرات ومشاريع استراتيجية نفذتها الدائرة مؤخرا، وهي رخصة تاجر أبوظبي ونظام المرصد والربط الإلكتروني لنظام التراخيص الاقتصادية وتجربتا إدارة المعرفة والابتكار المؤسسي وبرنامج الرقابة الذاتية في القطاع الصناعي لخلق مجتمع صناعي آمن.

ورحب غانم محمد الفندي المزروعي المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة بالدائرة، في كلمة افتتح بها الجلسة، بالمشاركين في الجلسة العلمية لبرنامج تبادل، الذي يهدف إلى تبني أفضل الممارسات والمبادرات التي تسهم في رقي وتطور وتقدم إمارة أبوظبي على الأصعدة كافة.

وأعرب عن أمله في أن تحقق الجلسة أهدافها في التعريف بأهم وأبرز المبادرات والممارسات والمشاريع التي نفذتها الدائرة مؤخرا، وكان لها الأثر في تحقيق نتائج إيجابية على مجتمع إمارة أبوظبي.

وقال المزروعي: "إننا في دائرة التنمية الاقتصادية نحرص على تعزيز شراكتنا مع جميع الجهات الحكومية وشبه الحكومية على مستوى إمارة أبوظبي والدولة بشكل عام، حيث يعد ذلك من أهم أهدافها الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية".

وأكد المزروعي، في كلمته، أن الإنجازات التي حققتها دائرة التنمية الاقتصادية-أبوظبي مؤخرا، ومنها المبادرات التي تم عرضها خلال الجلسة العلمية لبرنامج تبادل، إنما هي نتائج للتعاون المثمر بين الدائرة وشركائها الاستراتيجيين، الأمر الذي يترجم أهداف حكومة إمارة أبوظبي الرشيدة في بناء مجتمع حضاري ومتطور يحقق أعلى درجات التنافسية في مختلف الميادين.

وبدأت فعاليات الجلسة بتقديم عرض لـ"أحمد عبدالرحمن البركاني" مدير إدارة التطوير المؤسسي بالدائرة عن المنهجية المتكاملة لإدارة المعرفة بالدائرة، التي ترتبط باستراتيجية الدائرة الرامية إلى تطوير قدرات نظم المعلومات لدعم اتخاذ القرار، بما يسهم في خلق بيئة ابتكارية مبنية على تمكين المعنيين الداخليين والخارجيين من الوصول إلى المعرفة بسهولة وفعالية.

وأشار إلى أن المنهجية تهدف إلى المساهمة في نشر المعرفة وتشجيع ثقافة المشاركة لهذه المعرفة بين الموظفين وحفظ الذاكرة المؤسسية والاستغلال الأمثل لها، وتعزيز قدرات إدارة المعرفة في بناء قاعدة معرفية يسهل إدارتها، والوصول إليها وتعزيز بيئة الإبداع والابتكار بالدائرة.

وسلط البركاني في عرضه على السياسة العامة لحوكمة المعلومات والمعرفة التي تم اعتمادها على مستوى جميع القطاعات والمكاتب والمراكز التابعة للدائرة، مشيرا في هذا الصدد إلى عدد من الأنشطة الداخلية التي تنفذها الدائرة، وتدعم هذه السياسة كملتقى المعرفة وبرنامج قهوة الصباح وميلس المعرفة وجلسة مع كاتب ونادي الكتاب.

وقال البركاني إن هناك العديد من الممكنات لبناء المعرفة بالدائرة من أهمها بوابة المعرفة الداخلية التي تحتوي على جميع المعلومات والبيانات الخاصة بقطاعات وإدارات الدائرة وأنشطتها المختلفة ومكتبة الدائرة التي تنفذ العديد من الأنشطة الفكرية، إلى جانب دورها في الترويج لأهمية القراءة على المستوى الداخلي والاشتراك بقواعد البيانات الاقتصادية المتوفرة لديها من مصادر بحثية دولية معروفة عالميا.

وتناول العرض الثاني للدائرة، الذي قدمته فاطمة المرزوقي رئيس فريق الابتكار المؤسسي محور الابتكار واستشراف المستقبل في دائرة التنمية الاقتصادية، التي تعتمد على مدخلات رئيسية، وهي الاستراتيجية الوطنية للابتكار وإطار الابتكار الحكومي، ومواصفة الابتكار وجائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز.

وأشارت إلى أن هناك عناصر رئيسية لنموذج الابتكار بالدائرة يتضمن تأهيل سفراء الابتكار والتوعية بالابتكار وتحديد التحديات المؤسسية واقتراح حلول مبتكرة، وتقييم تأثير المقترحات وتصنيفها وقياسها ومكتبة المقترحات والإصدارات المبتكرة.

وبدوره، قدم حمد الزعابي مدير إدارة تقنية المعلومات مبادرة "المرصد"، اللوحة المعلوماتية الذكية التي توفر بيانات ومؤشرات دقيقة ولحظية على مستوى الاقتصاد الكلي والأداء المؤسسي التي تتميز بالدقة والشفافية لللبيانات والمعلومات اللازمة كافة لمختلف الفئات.

وأوضح أن "المرصد" يوفر نافذة معلوماتية تسمح للمتعاملين بالاطلاع على أهم مؤشرات مركز الأعمال وحركة التراخيص الاقتصادية، الأمر الذي يمكنهم من أخد قرارات اقتصادية صائبة بالتوسع في النشاط الاقتصادي واقتناص الفرص الاستثمارية حسب القطاعات الاقتصادية الواعدة والمناطق الجغرافية الجاذبة.

وقال الزعابي، إن المرصد يتخطى طموح مجرد توفير البيانات والمعلومات إلى المساهمة في التخطيط الاقتصادي الفعال والتنسيق والتكامل بين الجهات المساهمة في التنمية الاقتصادية بالإمارة، حيث تتضمن مراحله الربط الإلكتروني مع جميع الجهات التابعة لمحور التنمية الاقتصادية والمناطق المتخصصة وعدد من الجهات التابعة لمحاور أخرى تؤثر على التنمية الاقتصادية، الأمر الذي يدعم جهود التخطيط التكاملي، بما يسمح بتحقيق أهداف الاقتصاد الكلي لإمارة أبوظبي.

وقدم محمد علي المرر مدير إدارة التراخيص التجارية بالدائرة، مبادرة الباقة الذهبية لرخصة تاجر أبوظبي، التي تتميز بتوسيع نطاق الانشطة الاقتصادية لرخصة "تاجر أبوظبي" لتصل إلى أكثر من 1035 نشاطا اقتصاديا منحت بموجبها العديد من المزايا للمستثمرين، من أهمها توسيع دائرة المستفيدين منها، لتشمل إلى جانب مواطني دولة الإمارات مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمستثمرين الأجانب.

وأوضح أن الدائرة أعفت المستثمرين الحاصلين على رخصة تاجر أبوظبي "الباقة الذهبية" من شرط توفير مقر مادي للمنشأة لمدة عامين، وتوسيع الأشكال القانونية المسموح بها إلى 3 أنواع، وهي "مؤسسة فردية" و"شركة الشخص الواحد ذ م م" لمواطني الدولة ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي، و"شركة ذات مسؤولية محدودة ذ م م" للمقيمين كشركاء مع مواطني الدولة.

وقال إن هذه المبادرة المهمة تأتي في إطار الحزمة الاقتصادية التي أعلن عنها مؤخرا الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بهدف تسهيل ممارسة الأعمال الاقتصادية في الإمارة ودعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والقطاع الخاص عموما.

ومن جهته، قدم علي فهد النعيمي مدير إدارة العلاقات التجارية بالدائرة عرضا عن مشروع الربط الإلكتروني لنظام التراخيص الاقتصادية الذي يهدف إلى المساهمة في رفع ترتيب إمارة أبوظبي في التنافسية العالمية، لسهولة ممارسة الأعمال، وذلك من خلال إنشاء نظام التراخيص والرقابة الموحد وتحسين الإجراءات المتعلقة بالرخص الاقتصادية والتنسيق مع كل الجهات المعنية لدمج واجهات المتعاملين إلى واجهة واحدة.

وأشار إلى أن الدائرة انتهت من تفعيل الربط الإلكتروني مع 43 جهة حكومية محلية واتحادية ذات الاختصاص بالموافقة على معاملات التراخيص الاقتصادية على مستوى إمارة أبوظبي، مشيرا إلى عدد من الإنجازات التي تم تحقيقها ضمن المشروع، من أهمها تفعيل التجديد التلقائي للرخص الاقتصادية، ودمج عضوية غرفة أبوظبي مع الترخيص بشهادة واحدة ودمج شهادة الإدارة العامة للدفاع المدني مع الترخيص ومتابعة إنجاز المعاملات إلكترونيا بنسبة 100%.

وأوضح علي النعيمي أن مشروع الربط الإلكتروني أسهم في توحيد وضمان جودة مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين وتيسير الأعمال بطريقة فعالة في أبوظبي، وخلق بيئة جاذبة لقطاع الأعمال وتوفير قنوات متعددة لتقديم الخدمات للمستثمرين ومركزية دفع الرسوم الحكومية.

وأخيرا قدم نبيل العولقي مدير إدارة الصحة والبيئة المهنية بمكتب تنمية الصناعة التابع للدائرة، عرضا عن نظام الرقابة الذاتية في القطاع الصناعي لخلق مجتمع صناعي آمن وواع للمنشآت الصناعية في إمارة أبوظبي، مشيرا إلى أبرز إنجازات قطاع الصناعة في مجال السلامة والصحة المهنية ومساهمات مكتب تنمية الصناعة في بناء وتعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية بهدف تعزيز مفهوم الرقابة الذاتية في القطاع الصناعي.


وقال إن البرنامج يعالج الثغرات في فهم المتطلبات المحلية والوطنية من قبل الأنشطة الصناعية وتفاوت درجات الوعي لدى المستثمرين الصناعيين، وذلك في ظل وجود مجموعة متنوعة من الصناعات تشمل المصانع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة التي لها مستوى مختلف من معدلات المخاطر المرتبطة بالسلامة والصحة المهنية، بالإضافة إلى عدم توافر إحصائيات موثوقة ذات صلة بالسلامة والصحة المهنية وبيانات خاصة بالقطاع الصناعي.

وأوضح أن مكتب تنمية الصناعة حرص من خلال هذا البرنامج على إعداد قواعد إدارة نظام السلامة والصحة المهنية، التي وضعت آليات لتطوير وتنفيذ متطلبات مكان العمل الآمن من خلال توفير التقييمات والمراجعات الفنية، لما يتم إعداده من أنظمة، بالإضافة إلى تطوير قدرات فريق الصحة والسلامة المهنية من خلال الدورات التدريبية التخصصية، ونشر الوعي بقواعد نظام الصحة والسلامة المهنية بين المنشآت الصناعية من خلال الاجتماعات وورش العمل والدورات التدريبية دورية، وأخيرا تحديد وتصنيف الصناعات من ناحية المخاطر بين مخاطر منخفضة ومتوسطة وعالية وفقا لدرجة خطورة عملياتها.

وفي ختام الجلسة العلمية الثانية لبرنامج تبادل تنظيم جلسة نقاش وحوار مع المشاركين فيها، بهدف الرد على استفسارات وأسئلة الحضور.

تعليقات