سياسة

فريق التحقيق بهجوم دوما الكيماوي.. مخاوف من تدمير الأدلة

الثلاثاء 2018.4.17 11:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 304قراءة
  • 0 تعليق
آثار الدمار في مدينة دوما السورية - أ.ف.ب

آثار الدمار في مدينة دوما السورية - أ.ف.ب

عند استدعاء محققي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، دائمًا ما يكون عامل الوقت مهمًا، هذا مع اضطلاعهم بمهمة فحص بعض آثار أكثر الحوادث ترويعًا للهجمات الكيماوية، التي عادة ما يسعى مرتكبوها لمحو آثارها قبل وصولهم.

ووصل محققو منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، السبت؛ للتحقيق في هجوم دوما الكيماوي، لكن يبدو أن المنظمة تمكنت أخيرًا من دخول مدينة دوما بعد خمسة أيام من التعطيل في سوريا و11 يومًا منذ الهجوم نفسه.

ومع إنكار النظام السوري المتواصل لمسؤوليته عن الهجوم، فإن منظمة حظر الأسلحة الآن هي الوحيدة التي يمكنها تقديم تقييم محايد، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

كيف ستفحص المنظمة موقع الهجوم؟

ورغم ما قاله النظام السوري بشأن تمكين المنظمة من الوصول لـ22 من الشهود بالهجوم، فإن الأمر يعتمد على تحقيقات يمكن إجراؤها فقط بموقع الهجوم. وأثناء وجود المحققين في دوما، فمن المتوقع أن يجمعوا عينات يمكن استخدامها لتحديد نوع الكيماوي المستخدم.

وقال رالف تراب خبير دولي في الأسلحة الكيماوية، إن العمل عبارة عن مزيج من الأشياء، فهو يتضمن دراسة الموقع الفعلي المتأثر بالهجوم، وهذا يقدم فكرة عن شكله، وأيضًا ما إن كان يمكن العثور على بقايا الأسلحة نفسها.

وأضاف تراب: "إن لم يتم العثور على أسلحة، فيمكن لعينات التربة أو النباتات أو الحطام المساعدة في التحقيق، رغم أن المواد الكيماوية تتحلل في النهاية نتيجة العوامل البيئية"، مشيرًا إلى أنه يمكن أيضًا الاعتماد على شهادات الشهود والحصول على عينات دم أو بول منهم "لكن كل هذا يعتمد على الوقت المتوفر لديك".


ويعتمد مدى الوقت المتوفر للمنظمة على النظام المتهم بتنفيذ الهجوم، الذي يعتبر عمليًا الآن "الدولة المضيفة" للمحققين.

وكان المراسل بصحيفة "واشنطن بوست" آدم تايلور، قد ذكر أن هناك عددًا من المواد الكيماوية استخدمت أو تم تخزينها بالمنطقة. ويعتقد أن حكومة النظام في سوريا استخدمت السارين وغاز الكلور في عدد من المرات.

وهناك شكوك متزايدة حول أنه تم العبث بالأدلة، حيث قال المبعوث الأمريكي لدى منظمة حظر الأسلحة كينيث وارد: "تصورنا أن روسيا ربما زارت موقع الهجوم. نحن قلقون حيال أنهم ربما تلاعبوا فيه بنية تعطيل مجهودات مهمة المنظمة لتقصي الحقائق من أجل إجراء تحقيق فعال"، لكن رفضت روسيا الاتهام.

كيف أنشئت منظمة حظر الأسلحة ولماذا؟

المواجهة بين أمريكا وروسيا بشأن استخدام الكيماوي في سوريا توضح مدى تعقيد مهمة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

خلال القرن العشرين، فشلت مجهودات حظر الأسلحة الكيماوية، وحتى بروتوكول جنيف 1925 حظر استخدامها وليس امتلاكها.


ولمواجهة الأمر، بدأت المنظمة أخيرًا عملها عام 1997، استنادًا على اتفاقية أوسع نطاقًا تُعرف باسم معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية، التي وقّعها عدد من الدول قبل ذلك بأربع سنوات.

وحصلت المنظمة على جائزة نوبل للسلام عام 2013، وأعطى مدير المنظمة توضيحًا قويًا لتخلي الغالبية العظمى من الدول طوعًا عن مخزونها من الأسلحة الكيماوية؛ حيث أوضح أن هذا النوع من الأسلحة تخطى حتى أسوأ أهوال الحروب.

تثير الأسلحة الكيماوية الخوف الدفين للبشر من تعرضهم للتسمم، فهي لا تميز بين مدني ومقاتل، أو أرض المعركة أو قرية، كما أنه لا يمكن رؤيتها أو شم رائحتها، لكن آثارها مدمرة، والموت الناتج عنها نادرًا ما يكون فوريًا.

لكن حتى الآن، تعتمد آلية عمل منظمة حظر الأسلحة بشكل كبير على تعاون الدول الأعضاء عبر السماح للمفتشين بإنجاز عملهم.

تعليقات