اقتصاد

الفساد يتمدد داخل مؤسسات القطاع الخاص الإيراني

الأحد 2018.11.25 04:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 366قراءة
  • 0 تعليق
رضا عظيمي في الوسط - أرشيفية

رضا عظيمي في الوسط - أرشيفية

اعتقلت السلطات الإيرانية مدير شركة خاصة لاستيراد السيارات على خلفية اتهامات بالفساد المالي، والتلاعب في "طلبيات شراء" مسبقة الدفع من قبل عملاء.

وكالة أنباء "ميزان" الإيرانية المقربة من السلطة القضائية في طهران، أوردت نقلا عن عباس جعفري دولت آبادي المدعي العام أن رضا عظيمي المدير التنفيذي لشركة "عظيم خودرو" قد ألقي القبض عليه مساء السبت، إلى جانب شخص آخر لم يفصح عن هويته.

وذكر مدعي عام طهران أن الاتهامات التي يواجهها "عظيمي" تتعلق بالتورط في حصول الشركة على ترخيص حكومي لبيع نحو 150 "طلبية سيارات" مسبقة الدفع لعملائها فقط، غير أنها قامت بعقد نحو 4000 صفقة بيع طبقا لنظام الإيجار التمويلي أو "الليزينج"، على حد قوله.

وأوضح الإدعاء العام الإيراني أن شركات السيارات الإيجار التمويلي الحاصلة على تراخيص رسمية للبيع والشراء هي الوحيدة المخول لها بالتعامل مع الراغبين في اقتناء سيارة، محذرا من عمليات المضاربة والتربح على نحو غير مشروع في سوق السيارات.

رضا عظيمي المدير التنفيذي لشركة "عظيم خودرو" الضخمة التي تأسست عام 2002، حصل على تكريم حكومي العام الماضي بوصفه "المدير الشاب المتميز"، وكان قد أعلن أن شركة عظيم خودرو، ستغير وجهتها من "الليزينج" إلى إنتاج السيارات بمساعدة شركاء أجانب.

ونجحت شركة "عظيم خودرو" الإيرانية الناشطة بمجال تجميع السيارات في الحصول على توكيلات محلية لسيارات صينية الطراز مثل "فوتون سافانا"، غير أن مديرها التنفيذي المعتقل يواجه حاليا اتهامات لدى القضاء الإيراني ترتبط بإختلاس عوائد نقدية لعملاء تقدر بنحو 200 مليار تومان إيراني.

وتعددت قضايا الاختلاسات المالية والاقتصادية داخل إيران مؤخراً، إلى حد اعتراف "إسحاق جهانجيري" النائب الأول للرئيس الإيراني حسن روحاني بتفشي الفساد في أركان النظام الحاكم بالبلاد.

واعتقلت طهران صحفية تدعي "صبا آذربيك" بجريدة "اعتماد" المحلية، مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بعد يوم واحد من كشفها وثيقة تثبت فساد "محمد شريعتمداري" وزير الصناعة والتجارة الإيراني السابق، والمعين حاليا بمنصب وزير العمل والرفاه الاجتماعي بالبلاد.

وبحسب الوثيقة المتداولة التي نشرتها الصحفية الإيرانية المعتقلة حاليا، خاطبت استخبارات طهران البرلمان سرا بشأن تورط "شريعتمداري" في صفقة مشبوهة، مطلع العام الجاري، لاستيراد كمية كبيرة من السيارات باهظة الثمن تقدر بنحو 6000 سيارة.

وعلى صعيد متصل، تفجرت تفاصيل واقعة فساد جديدة في القطاع الخاص الإيراني بعد إعلان الإعداء العام في طهران تحديد أسماء نحو 15 متهما متورطين في قضية استيراد كميات ضخمة من السكر تصل لآلاف الأطنان بغية إغراق السوق المحلية، فضلا عن دفع رشاوى مالية وتزوير وثائق رسمية لتمرير هكذا صفقات مشبوهة.

وكان الادعاء العام في طهران قد أعلن نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي هروب مسؤول بارز بمؤسسة مالية خاصة لتداول الذهب على صلة وثيقة بمليشيا الحرس الثوري الإيراني، بعد تحقيقات أجريت معه على ذمة قضايا فساد.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، نقلا عن عباس جعفري آبادي المدعي العام الإيراني، بأن الملف القضائي للمتهم الهارب لا يزال مفتوحا، مشيرا إلى أن السلطات لا تزال تحصر جملة أمواله.

ويرى مراقبون أن ادعاءات نظام طهران بمكافحة الفساد تعكس مخاوف المسؤولين الإيرانيين، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في البلاد، بسبب تفاقم الأزمات الاقتصادية، وكذلك شيوع الفساد داخل الدوائر القريبة من السلطة.


تعليقات