سياسة

إيران.. اعتقال صحفية بارزة بعد كشفها فساد وزير سابق

الخميس 2018.11.1 07:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 434قراءة
  • 0 تعليق
الصحفية صبا آذربيك- أرشيفية

الصحفية صبا آذربيك- أرشيفية

كشفت تقارير متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، الخميس، أن أجهزة أمنية اعتقلت صحفية بارزة بعد كشفها واقعة فساد لوزير إيراني مستقيل من منصبه حديثا، وسط اعتراف من رئيس لجنة برلمانية بتفشي الفساد داخل أغلب وزارات طهران.

وذكر نشطاء إيرانيون، على موقع تليجرام، أن وزارة الاستخبارات الإيرانية اعتقلت "صبا آذربيك" الصحفية بجريدة "اعتماد" الإيرانية المحلية، الثلاثاء، بعد يوم واحد من كشفها وثيقة تثبت فساد "محمد شريعتمداري" وزير الصناعة والتجارة الإيراني المستقيل حديثا، والمعين حاليا بمنصب وزير العمل والرفاه الاجتماعي بالبلاد.

وبحسب الوثيقة المتداولة التي نشرتها الصحفية الإيرانية المعتقلة حاليا، خاطبت استخبارات طهران البرلمان سرا بشأن تورط "شريعتمداري" في صفقة مشبوهة، مطلع العام الجاري، لاستيراد كمية كبيرة من السيارات باهظة الثمن تقدر بنحو 6000 سيارة.

وأعلن غلام محسني إيجئي الناطق باسم السلطة القضائية الإيرانية، مطلع أغسطس/ آب الماضي، أنه تم اعتقال خمسة مسؤولين في وزارة الصناعة، بينهم مدير عام ونائبه متهمون في تلك الواقعة، ولا يزال أربعة منهم رهن الاعتقال حتى الآن.

وأكدت حسابات إيرانية معارضة أن قبيل جلسة برلمانية مؤخرا لمنح الثقة لـ"شريعتمداري" كوزير للعمل، بعد خروجه من منصب وزير الصناعة والتجارة السابق، نشرت "آذربيك" الصحفية والناشطة السياسية بعض الوثائق حول دور بارز للوزير الإيراني في ملف تسجيل، طلب غير مصرح به رسميا، لشراء واستيراد سيارات باهظة الثمن والتربح من عوائدها.

يشار إلى أن الصحفية الإيرانية "صبا آذربيك" تعرضت للاعتقال سابقا في أعوام 2009، و 2014، إثر نشاطها الحقوقي في متابعة قضايا معارضين معتقلين مثل "ستار بهشتي"، إلى حد إثارة واقعة اعتقاله داخل أروقة البرلمان الإيراني.

وعلى صعيد متصل، اعترف "أمير خجسته" رئيس لجنة مكافحة الفساد بالبرلمان في طهران، أن الفساد قد تغول داخل أغلب وزارات حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني، مطالبا بضرورة اتخاذ موقف أكثر جدية تجاه المتورطين بقضايا فساد لا سيما بالجانب الاقتصادي، على حد قوله.

ونقلت وكالة أنباء "خانه ملت" البرلمانية الإيرانية، الخميس، عن "خجسته" قوله إن هناك مضاربات بشكل كبير داخل الجمارك الإيرانية وكذلك البنوك والمصارف المحلية، ملوحا بالكشف عن أسماء وهويات المتورطين بالفساد داخل المؤسسات الحكومية.

وتعددت قضايا الاختلاسات المالية والاقتصادية داخل إيران مؤخرا، إلى حد اعتراف "إسحاق جهانجيري" النائب الأول للرئيس الإيراني حسن روحاني بتفشي الفساد في أركان النظام الحاكم بالبلاد.

ويرى مراقبون أن ادعاءات نظام طهران بمكافحة الفساد تعكس مخاوف المسؤولين الإيرانيين، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في البلاد، بسبب تفاقم الأزمات الاقتصادية، وكذلك شيوع الفساد داخل الدوائر القريبة من السلطة.

تعليقات