سياسة

إيران.. أطماع الهيمنة على الشرق الأوسط تكبل طهران

الخميس 2018.5.3 02:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 606قراءة
  • 0 تعليق
الطموح الإيراني ما زال يسيطر على المنطقة

الطموح الإيراني ما زال يسيطر على المنطقة

خلال جولته الخارجية التي قادته مؤخرا إلى كل من السعودية وإسرائيل والأردن، دافع وزير الخارجية الأمريكي الجديد، مايك بومبيو، بشدة، عن موقف بلاده من إيران.

بومبيو اعتبر أن "إيران ما زالت تطمح للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط"، في تصريحات أدلى بها من تل أبيب، وأثارت حفيظة طهران التي سارعت إلى تفنيدها.

لكن، ورغم تلك المحاولات اليائسة لدحض واقع الحال، فإن محللين يجزمون بضرورة أخذ تصريحات بومبيو على محمل الجد، استنادا إلى حيثيات على الأرض ترصد حقيقة الأطماع الإيرانية في الشرق الأوسط.

صحيفة "لاكروا" الفرنسية، سلطت الضوء على تصريحات الوزير الأمريكي الجديد، من خلال قراءات لعدد من الباحثين. 

ونقلت الصحيفة عن تييري كوفيل، وهو باحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية بباريس، متخصص في الشأن الإيراني، قوله إنه «من السهل تبسيط وضع الحقيقة والتعرف عليها، ولكن إذا نظرتم إلى التاريخ والأسباب التي أدت إلى إيران بالتدخل في العراق أو في سوريا، فستتضح الحقيقة حتى لو لم يقل بومبيو ذلك».

ممر إيران

من جانبها، اعتبرت سيما شين، الباحثة في معهد الدراسات للأمن القومي، في تل أبيب، والمتخصصة بدورها في الشأن الإيراني، أن تصريحات بومبيو في جوهرها تشير إلى أن إيران تسعى لتوسيع نفوذها في عدد كبير من بلدان الشرق الأوسط، حتى تتمكن من تشكيل وتطويع سياساتها.

وطرحت الباحثة أمثلة على محاولات الهيمنة الإيرانية في كل من العراق ولبنان وسوريا. 

ففي العراق، عبرت شين عن قناعتها بأن للإيرانيين تأثيرا قويا في هذا البلد، وذلك عن طريق مليشيا الحرس الثوري الإيراني. 

ولفتت إلى أن ما تقدم اتضح جلياً خلال فترة ما قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 مايو/أيار الجاري، وهو ما أثار انتقادات عراقيين يعتبرون أن النفوذ الإيراني تجاوز حدوده ببلادهم، مطالبين بسياسة أكثر استقلالية. 


أما المثال الثاني لبنان، هذا البلد الذي اختبر مرارة عقود من الحرب الأهلية، والذي قالت الباحثة إن لا شيء يمكن أن يحدث فيه دون "حزب الله"، ذراع إيران هناك، وهذا ما يفاقم من مخاوف اللبنانيين من إمكانية التأثير على الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وفي سوريا، الأطماع والنفوذ الإيرانية لا تحتاج للكثير من التمحيص، حيث أشارت الباحثة إلى أن طهران أرسلت مليشياتها فضلاً عن الأسلحة والدعم المالي المباشر للنظام السوري.


ولئن رسمت طهران للعالم صورة وهمية عن أهدافها بسوريا، والمتمثلة بالأساس في دحر تنظيم "داعش" الإرهابي، إلا أن هدفها المباشر يظل إنقاذ بشار الأسد، لأن سوريا تشكل بالنسبة لها الصلة الرئيسية بين إيران و«حزب الله» في لبنان، عبر العراق.

من جهته، عاد كوفيل ليطرح مثالا رابعا على التدخل الإيراني، وهو اليمن، قائلاً إن "إيران المتهم الرئيسي بدعم المتمردين الحوثيين، في اليمن والذين يصوبون صواريخ باليستية تجاه السعودية، وعلى الرغم من ذلك، لم يستطع أحد حتى الآن تحديد مقدار الدعم الإيراني للحوثيين".


تعليقات