سياسة

تقرير دولي يفضح علاقة الإخوان بداعش و"سيدة القاعدة"

السبت 2017.6.3 05:18 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1651قراءة
  • 0 تعليق
عافية صديقي – المعروفة إعلاميا باسم "سيدة القاعدة"

عافية صديقي – المعروفة إعلاميا باسم "سيدة القاعدة"

نشر موقع معهد جايت ستون الأمريكي للسياسات الدولية تقريرا عن علاقة تربط بين تنظيم الإخوان الإرهابي وجمعية الطلبة المسلمين في أمريكا الشمالية وتنظيم داعش الإرهابي، حيث ساهم تنظيم الإخوان في خلق كوادر للقاعدة وداعش والتنظيمات الإرهابية المشابهة عن طريق تجنيد طلبة الجامعات عبر جمعية الطلبة المسلمين.

ويصف التقرير أحد أهم عناصر تنظيم القاعدة، عافية صديقي – المعروفة إعلاميا باسم "سيدة القاعدة" وهي طبيبة أعصاب باكستانية درست في الولايات المتحدة، وتعد أحد أكثر الشخصيات تأثيرا في التنظيمات الإرهابية، وهي حاليا تحت الاعتقال في أحد السجون الفيدرالية الأمريكية بموجب حكم بالسجن لمدة 86 عاما.


ويشرح التقرير أهمية "سيدة القاعدة" بالنسبة لتنظيمات إرهابية عديدة، حيث جرت عدة محاولات لمبادلة صديقي مقابل سجناء أجانب وقعوا في أسر تلك التنظيمات الإرهابية، وجاءت المحاولة الأولى للتبادل من قبل تنظيم داعش الإرهابي، حيث أراد التنظيم مبادلة المراسل الصحفي الأمريكي جيمس فولي الذي اختطف في سوريا عام 2012 مقابل صديقي، إلا أن الصفقة فشلت وأدت إلى مقتل فولي على يد داعش الإرهابي.

وأتت المحاولة الثانية من قبل تنظيم داعش لمبادلة عاملة إغاثة أمريكية خطفت في سوريا أيضا مقابل صديقي، إلا أنها فشلت أيضا، لكن المثير للاهتمام هو عرض تنظيم طالبان في أفغانستان مبادلة صديقي برقيب تابع للجيش الأمريكي، ويدعى بووي بيرجدهال، حيث تشير محاولات التبادل تلك الى تأثير صديقي الكبير وأهميتها داخل صفوف التنظيمات الإرهابية.

ويشرح التقرير كيفية صعود أهمية صديقي، والتي برزت كلاعب رئيسي في تأسيس الجيل الجديد لما يسمى "جمعية الطلبة المسلمين في أمريكا الشمالية" والتي تعد أحد أوجه تنظيم الإخوان الدولي.

وهدف "جمعية الطلبة المسلمين في أمريكا الشمالية" هو تجنيد الطلبة داخل الجامعات في كل من الولايات المتحدة وكندا، وتحويلهم الى لاعبين فاعلين في التنظيمات التابعة للإخوان للقيام بالأعمال الإرهابية التي تدعم توجهات وأهداف التنظيم، حيث تبدأ من داخل الحرم الجامعي وصولا الى كبار الشخصيات الإرهابية.

وتم إنشاء تلك الجمعية من قبل تنظيم الإخوان الدولي في يناير عام 1963 من قبل أعضاء في التنظيم كانوا طلبة في جامعة ألينوي بالولايات المتحدة، ومنذ إنشائها قامت الجمعية بصناعة العديد من القيادات الخاصة بتلك الجمعية، والتي نجحت في نشرها في أكثر من 600 جامعة في الولايات المتحدة وكندا.


وأشار التقرير إلى أن العديد من أعضاء تلك الجمعية الطلابية الإخوانية تحولوا إلى شخصيات بارزة وقيادية في العديد من التنظيمات الإرهابية، أبرزها أنور العولقي الذي كان يجند المقاتلين لصالح تنظيم القاعدة، وأحمد سيد خضر الممول الرئيسي لأسامة بن لادن، بالإضافة إلى وجه تنظيم داعش السابق "الجهادي جون" وسلمى أشرفي أول انتحارية كندية.

ويضيف التقرير إلى أن كل التنظيمات الإرهابية الحالية، مثل القاعدة وداعش وجماعة اسامي وبوكو حرام وأبو سياف وغيرها، تمتلك قاسما مشتركا في أيدولوجيتها مع تنظيم الإخوان، وذلك طبقا لتقرير الحكومة البريطانية الذي تم تقديمه من قبل مجلس العموم البريطاني عن تنظيم الإخوان.

ويبدأ التقرير في ربط عافية صديقي، سيدة القاعدة، بالحركات الإرهابية التي ساهمت بشكل كبير في إنشائها وإبراز قياداتها الحالية، حيث رصد التقرير شهادات عدة عن أن صديقي كانت عضوا فاعلا في حركة التطوير التي شهدتها “جمعية الطلبة المسلمين في أمريكا الشمالية"، حيث بدأت نشاطها عندما كانت طالبة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، انضمت لتلك الجمعية الطلابية أن ذلك، وقامت بكتابة 3 أجزاء كاملة من "دليل المبتدئين" الخاص بالجمعية، والذي تضمن مواضيع مثل "بداية واستمرار الدعوة" و"10 صفات في جدول الجمعية" و"التخطيط للمحاضرات".


ويشير التقرير إلى أن ذلك الدليل الخاص بالمنضمين للجدد للجمعية ساهم في إعطاء أفكار جديدة لاختراق الجماعات في أمريكا الشمالية بشكل ناجح، حيث قامت صديقي بعد ذلك بتطويره ليصبح منشور خاص بفتح أفرع جديدة للجمعية بعنوان "جمعية الطلبة المسلمين في أمريكا الشمالية: دليل إدارة الجمعية بشكل ناجح" في عام 1996.

ويحتوي هذا المنشور على جزئ بعنوان "أسلمة سياسات الحرم الجامعي وتسيس جمعية الطلبة المسلمين في أمريكا الشمالية" تم كتابته من قبل حسين حمداني، الذي طرد من قبل وزير السلامة العامة الكندي ستيفين بلانلي لعلاقته بالتنظيمات المتشددة في كندا.


ويشير الجزء الذي كتبه حمداني وأشرفت عليه صديقي إلى أن الهدف طويل المدى لتلك الجمعية الطلابية هي تسيس الحياة الجامعية بحسب الجامعة، وأن ذلك التسيس يعني جعل الجمعية قوى داخلية ضاربة فيما يخص السياسات القوانين الخاصة بالجامعة، مما يعني سيطرة الجمعية على أوجه العمل والقرارات في داخل الجامعة.

وتزوجت صديقي مرتين، وأشار التقرير الى أن الزيجة الثانية كانت من عمار البلوشي، ابن أخ خالد شيخ محمد المهندس الرئيسي لهجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة، وذلك عند بلوغها درجة الدكتوراه في جامعة برانيس عام 2001.

ويختم التقرير بأن كلا من عافية صديقي وحمداني كان لهما أثر كبير في وضع الأيديولوجية الإخوانية التي ساهمت في تطوير الفكر المتطرف العنيف الذي تتبناه العديد من التنظيمات الإرهابية اليوم، حيث قاما بعمل برنامج موثق لكيفية دفع التطرف إلى الشباب الجامعي، ثم استقدامهم للقتال ولقيادة أفرع التنظيمات الإرهابية التي يشرف عليها الإخوان ليصبحوا أداة التنظيمات الإرهابية وسيلة إدارتها.

تعليقات