الحوثيون.. طحن بلا عجين
في تهويلٍ كبير، بالغت الصحافة الدولية في الحديث عن إطلاق جماعة الحوثي صاروخًا باليستيًا، وأتبعته بطائرة مسيّرة صوب إسرائيل، باعتباره انضمام الحوثيين إلى إسناد إيران في الحرب التي مرّ على انطلاقها 30 يومًا.
تضع بوابة العين ضمن رسالتها هدف إتاحة كافة الآراء أمام القارئ العربي.
وتسعى إلى أن تشمل ساحة الرأي مجموعة مختارة من المقالات للكتاب من كافة الأقطار العربية إلي جانب عدد من الكتاب الأجانب المهتمين بشؤون المنطقة.
في تهويلٍ كبير، بالغت الصحافة الدولية في الحديث عن إطلاق جماعة الحوثي صاروخًا باليستيًا، وأتبعته بطائرة مسيّرة صوب إسرائيل، باعتباره انضمام الحوثيين إلى إسناد إيران في الحرب التي مرّ على انطلاقها 30 يومًا.
تدوينة الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة على حسابه في منصة "إكس"، أمس، بشأن الضمانات المطلوبة خليجياً عندما تصل إيران إلى حل سياسي مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تشن عليها حرباً بالاشتراك مع إسرائيل
في لحظات التصعيد، تتكشف حقيقة المواقف سريعاً، وتفقد القراءات الرمادية قيمتها.
«جَزَى اللهُ الشَّدَائِدَ كُلَّ خَيْر…» ليست مجرد عبارة، بل خلاصة تجربة تُترجمها الإمارات في كل اختبار.
لم تكن الحركة الإسلامية السودانية (الكيزان)، منذ ليل انقلابهم البهيم، سوى تجسيد لمبدأ الميكافيلية في أبشع صورها الراديكالية.
لا أحد يستطيع اليوم أن يحدد سقفاً واضحاً لمخاطر الجريمة الإلكترونية.
من أبلغ المصطلحات التي صكّها الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، لوصف السلوك الإيراني هو مصطلح "البلطجة الإيرانية".
ليست المنطقة اليوم أمام أزمة عابرة، بل أمام لحظة كاشفة تُعيد تعريف المفاهيم التي حكمت السياسة العربية لعقود.
في المنعطفات الإقليمية الحادة، لا تفضح الأحداثُ خرائطَ الصراع وحدها، بل تكشف كذلك طبقاتٍ خفيّةً من الوعي العربي المأزوم
في ظل ما يتعرض له الأردن منذ فترة، مع أشقائه في دول الخليج العربي، من أشرس عدوان سافر من إيران، كان يفترض أن يكون الموقف السياسي في الأردن، لكل التيارات الفكرية والسياسية والاجتماعية، صلبًا وواضحًا، ومنحازًا دون تردد للدولة وأمنها.
«ليس من الضروري أن يتحقق الإنجاز في عهدي».. هذه العبارة التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ ليست مجرد دعوة إلى التواضع أو تعبيرًا أخلاقيًا، بل تمثل رؤية سياسية عميقة تعيد تعريف معنى الإنجاز في إدارة الدولة.
حين طرح الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات سؤاله القاطع: "أين مؤسسات العمل العربي والإسلامي المشترك؟"، فهو لا يستدعي مجرد إجابة دبلوماسية عابرة، بل يفتح بابا واسعا لمراجعة مرحلة كاملة من التاريخ السياسي العربي.
لم تكن الضربة التي استهدفت دولة الإمارات مجرد حادث عسكري عابر يمكن إدراجه في سجل التوترات الإقليمية المعتادة، بل كانت لحظة اختبار حقيقية كشفت ما تخفيه سنوات المجاملات الدبلوماسية والعبارات المنمقة التي تُقال في زمن الرخاء.
لم يعد ممكنًا الفصل بين صمت القيادة وخطورة المسار الذي تنزلق إليه البلاد، في لحظة فارقة من تاريخ السودان.
يُقدَّم الانقسام السني–الشيعي غالبًا كعامل رئيسي في تفسير صراعات الشرق الأوسط، إلا أن التحليل العميق يكشف أن هذا العامل لم يكن حاسمًا دائمًا في تشكيل التحالفات.
تقف دولة الإمارات اليوم على أعتاب طفرة اقتصادية كبرى، ليس رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها، بل بسبب الطريقة التي واجهت بها تلك الظروف بثبات واقتدار.
بين الصمت والتبرير، مواقف عربية أعادت رسم خريطة الثقة والشراكة في المنطقة..
في لحظات التوتر الإقليمي تُقاس قوة الدول ليس فقط بما تمتلكه من إمكانات بل بكيفية إدارتها للأزمات وبمدى قرب قيادتها من شعبها وفي الإمارات تتجلى هذه المعادلة بوضوح حيث يختار القادة أن يكونوا في الميدان بين الناس لا خلف الأبواب المغلقة.
منذ وصول نظام ولاية الفقيه إلى السلطة في إيران أصبح الأمن القومي العربي بشكل عام والأمن الخليجي بشكل خاص يواجه تهديدا وجوديا ويظهر ذلك جليا في تصريحات المسؤولين الإيرانيين حيث دائما ما تكون أول نقطة تطرح على الطاولة هي وجود القوات الأجنبية في الخليج.
حين يرتهن جيشُ بلدٍ لإملاءات تنظيمٍ إرهابي بلا أجندة وطنية وبلا ضابطٍ أخلاقي، وتتحول بندقيته من حماية سيادة البلاد وحدودها إلى قنص صدور شعبه، يصبح تنظيماً مافيوياً لا جيشاً، وتصبح المجازر نتيجة حتمية لمقدماتٍ فاسدة.