مجتمع

منظمة حقوقية: 20 ألف اعتداء على النساء والأطفال بالجزائر

الخميس 2019.1.10 05:26 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 256قراءة
  • 0 تعليق
مسيرة مناهضة للعنف ضد المرأة في الجزائر - أرشيفية

مسيرة مناهضة للعنف ضد المرأة في الجزائر - أرشيفية

تشير تقارير ودراسات أكاديمية إلى اتساع ظاهرة العنف ضد المرأة والطفل في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، وهو ما تكشف عنه الأرقام الأخيرة التي قدمها التقرير السنوي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان. 

تقرير الرابطة الجزائرية الذي حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منه، كشف عن تعرض 7 آلاف و61 امرأة لمختلف أنواع الاعتداءات خلال 2018، بحسب إحصائيات المصالح الأمنية، رغم تطبيق قانون جديد للعقوبات في يناير/كانون الثاني 2018، والذي يسلط عقوبات شديدة على المعتدين على المرأة، ويضمن حمايتها من العنف والتحرش بحسب حقوقيين.


وذكر التقرير بأن حوادث العنف ضد المرأة سُجلت بشكل "شبه يومي"، وأن المتهمين مصنفون ما بين "الأب والزوج والأخ تحت ذرائع مختلفة وحجة تأديب المرأة".

وانتقدت المنظمة الحقوقية أطيافاً من المجتمع الجزائري، وذكرت أن عنف الرجل على المرأة "وجد مؤيدين له في المجتمع الجزائري الذي يواصل صمته حيال هذه القضية الشائكة بحجة الحرج الاجتماعي"، كما جاء في التقرير.

وسبق لمختصين أن كشفوا نهاية السنة الماضية أن الفئات العمرية من النساء الأكثر تعرضاً للعنف تتراوح أعمارهن ما بين 26 و35 سنة، إضافة إلى أن "المرأة الماكثة بالبيت هي الأكثر تعنيفاً من قبل الرجل من المرأة العاملة".

كما أشاروا إلى أن "الرجل المعتدي" يكون عادة "عاطلاً عن العمل، أو عاملاً يومياً أو له مستوى تعليمي متدن".

13 ألف اعتداء على الأطفال

من جانب آخر، كشف التقرير السنوي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بالأرقام عن "الواقع الصادم للعنف ضد الأطفال" خلال السنة الماضية بالجزائر رغم مصادقتها على اتفاقية حقوق الطفل العالمية والبروتوكولين الملحقين بها.


ووصل عدد حالات الاعتداء على الأطفال 13 ألف حالة، تشمل مختلف أنواع العنف، من بينها العنف الجسدي وسوء المعاملة والضرب المبرح والقتل العمدي والاختطاف، دون أن تذكر حالات قتل الأطفال بعد اختطافهم.

وانتقد التقرير كذلك ظاهرة "الاعتداء جنسياً على الأطفال" من قبل منحرفين يتعاطون المسكرات، لكنه لم يقدم أرقاماً أو المناطق التي ارتكب فيها هذا النوع البشع من العنف ضد الأطفال.

في حين، كشفت مصالح الطب الشرعي بمختلف مستشفيات الجزائر في إحصائية لها نهاية السنة الماضية، أن "80% من حالات الاغتصاب من الذكور، وتسجيل نحو 150 اعتداء جنسياً على الأطفال في كل مصلحة سنوياً".

فيما أفادت مصلحة الطب الشرعي لمستشفى "زميرلي" في الجزائر العاصمة بوجود "23 اعتداء جنسياً ضد الأطفال في الأسبوع من قبل منحرفين أو من أبناء الجيران أو من أشخاص آخرين".

واقع الطفولة "المتردي بالجزائر" كما وصفه تقرير المنظمة غير الحكومية، أشار أيضا إلى تنامي ظاهرة "الأطفال المشردين" بالجزائر، ووصل عددهم إلى 11 ألف طفل مشرد بمختلف المحافظات والمدن الجزائرية.

كما أشارت المنظمة إلى ارتفاع ظاهرة التسرب المدرسي، إذ سجل تقريرها "350 ألف حالة تسرب سنوياً" من المدارس، مقابل غياب 250 طالبا عن معاهد التكوين المهني.

ومن بين الأرقام "المرعبة" التي قدمتها منظمات حقوقية جزائرية ومصالح الأمن ومختصون لسنة 2018، والتي جمعتها "العين الإخبارية" من مصادرها، فقد بلغ عدد الأطفال الذين "لا يملكون هوية" في الجزائر نحو 45 ألف طفل، وقرابة 18 ألف طفل متابعون قضائياً دون سن الـ18".

أما عن عمالة الأطفال، ورغم إجماع المختصين على التقدم الذي حققته الجزائر لحماية الأطفال من استغلالهم في العمل، إلا أن مختلف التقارير سجلت عدداً كبيراً لعمالة الأطفال، والذي يبلغ معدله السنوي 200 ألف طفل عامل، مقابل ارتفاع الرقم إلى 600 ألف طفل عامل في شهر رمضان، وإلى نحو 400 ألف طفل عامل خلال العطل المدرسية خاصة في الصيف.

تعدد الأسباب لواقع واحد


تؤكد مختلف الأرقام المقدمة عن الطفولة في الجزائر ما يقوله المختصون إنه "واقع غير بريء وغير عادل" لأطفال يفترض أن يعيشوا طفولتهم بشكل طبيعي في مجتمع محافظ ومسلم.

غير أن المنظمات الحقوقية الحكومية وغير الحكومية في الجزائر ومختلف الدراسات الأكاديمية أجمعت على جملة من الأسباب التي دفعت إلى هذا "الواقع الخطر" الذي يحيط بالأطفال في الجزائر.

ومن بين تلك الأسباب، الاستعمال السيئ للإنترنت والألعاب الإلكترونية وعدم مراقبة الأولياء لأبنائهم، وقلة برامج التوعية في المدارس ووسائل الإعلام المحلية، إضافة إلى "تسلط الآباء على أبنائهم" كما ذكر تقرير سابق لمصالح الدرك الجزائرية، والذي يؤدي بحسبها إلى "هروب الطفل إلى الشارع أو تورطه في مختلف الجرائم"، وإهمال كثير من العائلات أبنائها في العطل خاصة في فصل الصيف، وتركهم في الشارع لأوقات متأخرة من الليل.

تعليقات