ثقافة

"حكماء المسلمين" يناقش التطرف وآثاره في "القاهرة للكتاب"

الخميس 2018.2.1 05:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 375مشاهدة
  • 0 تعليق
ندوة "التطرف.. أنواعه وآثاره وكيفية معالجته"

عقد مجلس حكماء المسلمين، الأربعاء، ندوة بعنوان "التطرف.. أنواعه وآثاره وكيفية معالجته"، في جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت إدارة الدكتور عبدالله فدعق المفكر الإسلامي وعضو مجلس حكماء المسلمين، والدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد، كبير المفتين بإدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، والدكتورة كلثم المهيري، أستاذ مساعد بمعهد دراسات العالم الإسلامي، جامعة زايد بدبي.

وأكد الدكتور عبدالله في حديثه خلال الجلسة أنّه من بين الأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف في المجتمعات عدم ترتيب البيت الإسلامي، ووجود العديد من الخلافات التي عصفت بهدوئه، وانتشار التهميش والبطالة وغياب العدل في البيوت المتطرفة.

وتابع عبدالله أن هناك من يبيح الدم من جانب المتطرفين، ويريد إراقة الدماء في الشعوب، منوهًا أنّ معنى التطرف يراه هو خروج الإنسان أيًّاما كان عن المعنى المعتدل المألوف، وأن الساحة المحلية ابتليت بالتطرف والغلو.

فيما أكد الدكتور أحمد عبدالعزيز أن الإرهاب والتطرف يضرب جميع الديانات، فالإسلام ليس وحده الدين الذي تأثر به، مشيرًا إلى أن هناك أرقاما وإحصائيات أظهرت مدى سلبيته على جميع الديانات، فـ لجنة مكافة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة قالت إنه منذ ٥٧ عامًا هناك ٢٥٠٠ تنظيم متطرف فكريا ودينيا، و٣٩٠ منظمة إرهابية فيما يقرب من ٦٠ دولة، جميعهم مرتبطون بدول السلاح والمخدرات.

وتابع عبدالعزيز، خلال الجلسة أنه يوجد في أوروبا ١١٦ منظمة إرهابية، ولا بد للعالم أجمع أن يتحد لمواجهة الإرهاب، مؤكدًا أن الأزهر يوصل رسالة الإسلام السمحة والعادلة والوسطية في جميع الشعوب، لكي يدرك العالم أنّ دين الإسلام هو دين الرحمة.

وأوضح كبير المفتين بإدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي أن المتطرف خالف الرسول الكريم بعد أن خرح عن سنته وسلك مسلكًا مغاير، فالتطرف أول ما ظهر كان من الخوارج ثم القرامطة وصولًا لحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي وداعش وخلافه.

وأنهى عبدالعزيز حديثه أنّ التطرف الفكري هو الخروج عن منهج الجماعة وهذا النوع هو أخطر الأنواع، لكونه يحمل رسالة الخروج عن المجتمع كليًا، بجانب أن هناك التطرف الطائفي، والتطرف العقدي والسياسي، الذي يعني اتباع سياسة غير رشيدة.

بينما أكدت الدكتورة كلثم المهيري، أنّ التطرف هو اتباع الأفكار الشاذة، وسط ضعف شديد للثقافة الدينية والوعي، فالثقافة والمعرفة هي رمانة الميزان التي بهما يرتفع سلوك الإنسان، مطالبة بالاستفادة من الثقافات الأخرى في جميع الحضارات دون المساس بثوابت الأديان.

وأكدت المهيري أنه لا بد للإعلام أن يكون له دور في التوعية الدينية، وإبراز التطرف باعتباره من كبائر الذنوب، مؤكدة أنه لا بد من العمل على التحليل وشرح المصطلحات التي يتم تداولها من بينها "التشدد في الدين، والفكر المتطرف، والحرية الشخصية، والإرهاب".

في الوقت نفسه فتح الدكتور عبدالله فدعق الباب أمام الحضور للحديث عن التطرف ورؤيتهم له، مشيرًا إلى أن المتحدثين الجيدين سيكون لهم كتب قيمة من مجلس حكماء المسلمين، والذين عبروا جميعًا عن رفضهم لإرهاب التطرف وأن الإسلام دين سماحة ووسطي، وأن هناك مؤثرات نتعرض لها من المناهج الغربية، والتي يعاني منها الشباب غير الواعي.