سياسة

بالصور.. اغتيال صالح.. القصة الكاملة

الإثنين 2017.12.4 10:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2753قراءة
  • 0 تعليق
اغتيال الرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح

اغتيال الرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح

كشف مصدر أمني مطلع في العاصمة صنعاء، تفاصيل الساعات الأخيرة للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وعدد من قيادات حزبه.

وقال المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، إن صالح كان موجوداً، يوم أمس الأحد، في منزله الكائن بشارع صخر في منطقة حدة، جوار مبنى الكميم التجاري برفقة كل من عارف الزوكا أمين عام حزب المؤتمر الشعبي وكذا ياسر العواضي الأمين العام المساعد للحزب.


وأضاف المصدر أن الخطة الأمنية كانت معتمدة في الأساس على وجود عدد من الحوائط الأمنية الأمامية المحيطة بالمنطقة من رجال قبائل أبوشوارب وجليدان، بالإضافة إلى خطوط دفاع خلفية تتولى مهمة حراسة صالح والزوكا والعواضي.

وتابع القول إن الاشتباكات ظلت في محيط دار صالح حتى صلاة مغرب يوم أمس ثم فجأة انسحب عدد من خطوط الدفاع الأمامية التابعة لجليدان وأبوشوارب دون أي مبرر، وتركت الحراسات المتبقية على أسوار الدار وداخله في موقف حرج، وهو ما يشير إلى وجود خيانة من قبل بعض المشايخ بشكل مفاجئ.

وقال كذلك إنه بعد ذلك اشتدت وتيرة هجوم الحوثيين بشكل غير مسبوق واستخدموا مختلف أنواع الأسلحة فيما كانت القذائف تنهال تباعاً على المنزل وسط استماتة قوات صالح على حراسة الدار والحيلولة دون وقوع صالح في الأسر.



خروج صالح

ويشير المصدر إلى أنه، وفي ساعة متأخرة من مساء الأمس، خرج صالح على أفراد حراسته رفقة الزوكا والعواضي، وكان الـ3  قد توشحوا بنادق آلية وجعب لحمل الذخيرة، وأخبر صالح الحراس بأنه سيغادر المكان وسيحاول التمويه حول مكان وجوده.

وقال المصدر إن صالح ورفاقه خرجوا ولم تعرف حراسته أين ذهب وقررت الحراسة، فجر الإثنين، تسليم الدار للحوثيين بعد تمكن صالح من الفرار.

جدير بالذكر، أن إعلام مليشيات الحوثي قد أعلن مقتل صالح والزوكا والعواضي، ظهر اليوم الإثنين، في منطقة شزرة، فيما أكد ناشطون موالون للمليشيات تمكن قواتها من إلقاء القبض على نجله (صلاح) في منطقة جحانة، دون أن يتم تأكيد صحة تلك الأنباء من عدمها.

وكانت مصادر مقربة من الرئيس السابق علي عبدالله صالح أكدت أن صالح قتل وهو في طريقه إلى سنحان مسقط رأسه بعد مغادرته صنعاء.


لحظة القتل

وأكدت المصادر أن الحوثيين لاحقوا المغدور به بـ20 سيارة عسكرية، ونصبو له كمينا في نقطة قحازة ثم أوقفوا سيارته بعد إعطابها من قبل قناص كان متمركزا مسبقا في المكان، ومن ثم تم إنزاله من السيارة وهو حي ثم قاموا بإعدامه والتمثيل بجثته.

وأشارت المصادر إلى أن نجله خالد كان برفقته وتم أسره من قبل الحوثيين، كما تم إعدام الأمين العام المساعد للمؤتمر الشيخ ياسر العواضي، لافتة إلى أن مصير طارق نجل شقيقه الذي كان يقود معارك صنعاء لا يزال مجهولا.

وكانت صور متداولة أظهرت متعلقات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والسيارة التي كانت يستقلها قبل مقتله.

وتظهر الصور تعرض السيارة للإعطاب على ما يبدو بإطلاق نار، وقال قيادي في حزب صالح إن الحوثيين مثّلوا بجثة صالح بعد قتله.

ولم يتضح بعد مصير نجل صالح الأصغر خالد؛ حيث ذكرت أنه أصيب ووقع أسيرا بيد الحوثيين إلى جانب نجله الآخر مدين.

فيما تحدث شهود عيان أن المليشيات الحوثية الإيرانية قامت بنهب منازل صالح وأقاربه في صنعاء.


خليفة صالح

وحول من سيخلف صالح بمعركة صنعاء، قال قيادي في المؤتمر الشعبي العام، إنه سيتم إعلان من سيقود المعركة بعد صالح في الأيام المقبلة.

يقول المحلل السياسيأنور دماج إن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح اختتم حياته بتوجيه المؤتمر إلى الوجهة الصحيحة وهي مواجهة مليشيات الحوثي والانتصار للجمهورية، واستشهد بعد أن دشن بنفسه معركة تحرير صنعاء وبموقف تاريخي مشرف حاول فيه إعادة اليمن إلى الحضن العربي والانتصار للجمهورية والثورة ولليمنيين في كل مكان. 

المحلل السياسي وليد الصالحي قال لبوابة العين إنه عندما فضح صالح مليشيات الحوثي الإرهابية الإيرانية خصوصا وأنه كان حليفا لهم طيلة الثلاث سنوات عندما عاد صالح إلي العرب، وتبرأ من إيران في لحظة عربية بامتياز برزت التربية الإيرانية القذرة لدى الحوثي وغدرت بصالح وتمادوا في قتله بالإهانة لجثمانه و تصويره بصورة مهينة ولا إنسانية . 


كل الطرق تؤدي إلى هادي

وتوقع الصالحي أن المؤتمريين سوف يلتفون حول الرجل الأقوى، وهو الرئيس هادي خصوصا وأن المؤتمر رقم سياسي محسوب في حكم اليمن وأن الطيران سوف يتعامل بحزم مع الحوثيين، وقد أعلن لجميع المدنيين الابتعاد عن تجمعات الحوثي الإيرانية بمسافة آمنة. 

المحلل والكاتب السياسي محمد القادري يقول لبوابة العين إن مليشيات الحوثي وبخيانة من بعض المشائخ والمقربين أرادت التخلص من صالح بهذا التوقيت قبل تحرير صنعاء من قبل الشرعية الذي بات قريباً، وذلك لكي تتخلص من شريك أساسي في الساحة الاجتماعية كأقليم آزاء، في حالة إذا حدث صلح سياسي، وتثأر لمقتل حسين بدر الدين مؤسس المليشيات الذي قتل في الحرب الأولى. 

ويشير القادري لأن اغتيال صالح جاء بمثابة صاعقة على اليمنيين كونهم لم يكونوا يتوقعون أن تقوم مليشيات الحوثي بهذا الفعل، ولم يكونوا يتوقعون أيضاً أن ينهار صالح أمام الحوثي بهذه السرعة . 


كما أوضح القادري إن انعكاسات اغتيال صالح ستؤدي إلى وقوف أنصاره مع الدولة الشرعية والتحالف العربي وينضموا لجبهات المقاومة ومحاربة الانقلاب الذي أصبحت جماعة الحوثي وحدها من تتفرد به بصنعاء .

ويؤكد القادري أن القبيلة وحدها غير قادرة للثأر من الحوثي الذي اغتال صالح وأنصار صالح كلهم غير قادرين وليس أمامهم سوى الانضمام للشرعية والتحالف العربي ليثأروا لليمن كلها وللشعب أجمع وليس لصالح فقط .

ودعا الناشط الحقوقي هاشم عبدالحميد الجميع لنسيان الجراح والآلام والتوحد تحت قيادة الشرعية للخلاص من أعداء الشعب وأعداء الإنسانية، ويجب على كل حر أن ينتفض ضد هذه الفئة المجرمة.

وقال عبدالحميد اليمنيون جميعا أحرار وإن كان هناك من لا زال عبيد رضوا أن يكونوا أحذية لسيد الكهف وحقده وحقد الحوثية اللعينة على كل ما هو يمني حتى المنبطحين له سيسقيهم الذل والهوان.

ووجه هاشم نداءا قائلا "يا رجال المؤتمر ثأرنا وثأركم من العدو المشترك لكل أبناء الوطن، فالموقف ليس موقف عويل وبكاء ولكنه موقف الثأر من الأعداء".

تعليقات