في مواجهة خطاب الخراب.. الإمارات تقف وتُفكك وتنتصر
بين دولة الإمارات وتيارات الإسلام السياسي معركة ليست جديدة، ولا تحتاج إلى أقنعة.
تضع بوابة العين ضمن رسالتها هدف إتاحة كافة الآراء أمام القارئ العربي.
وتسعى إلى أن تشمل ساحة الرأي مجموعة مختارة من المقالات للكتاب من كافة الأقطار العربية إلي جانب عدد من الكتاب الأجانب المهتمين بشؤون المنطقة.
بين دولة الإمارات وتيارات الإسلام السياسي معركة ليست جديدة، ولا تحتاج إلى أقنعة.
مع الترويج المتصاعد لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة، تتجلى ملامح واضحة لما يُعرف في علم السياسة والإعلام بـ التهيئة الإعلامية والسياسية.
يصعُب على القارئ المتبصِّر؛ عند دراسة تاريخ الدول، وتحوُّلات الشعوب، أن يتجاوز الأوقات المفصلية التي غيَّرت مصائر الأوطان.
سيادة الرئيس دونالد ترامب: أرحِّب بقدومكم ترحيبًا يليق بمقامكم، وأتمنَّى لك زيارة مثمرة وناجحة لربوع دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعتز بشراكتها الاستراتيجية الراسخة والمتنامية مع الولايات المتحدة الأمريكية.
أعلنت سلطة بورتسودان، في السادس من مايو/أيار 2025، قطْع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات، في خطوة تعكس مأزقًا سياسيًّا عميقًا وتمسك بخطاب عدائي تجاه دولة طالما وقفت إلى جانب السودان في مختلف مراحله، وقدّمت نموذجًا للتعايش والدعم الإنساني والتنمية.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ترسيخ مكانتها كركيزة للاستقرار الإقليمي والدولي من خلال رؤيتها القائمة على السلام واحترام الإنسانية ونبذ التطرف والكراهية.
عادت أجواء التوتر النووي لتخيم من جديد على شبه القارة الهندية في جنوب آسيا، إثر التصعيد العسكري الأخير بين الجارتين النوويتين: الهند وباكستان.
في ظل انشغال العواصم الدولية بملفات مشتعلة كأوكرانيا، وغزة، والبحر الأحمر، يتسلل تصعيد خطير وبصمت إلى قلب جنوب آسيا، حيث تقف الهند وباكستان — وهما دولتان نوويتان — على حافة مواجهة قد تنزلق بسهولة إلى صراع مفتوح.
بعد فشل وسقوط جميع الذرائع والمزاعم والمحاولات التي قامت بها جماعة الإخوان المسلمين، المعروفة سودانيًا بـ(الكيزان)، التي أشعلت وتدير الحرب السودانية الراهنة بتحالفها مع قيادة الجيش السوداني، لإدانة دولة الإمارات العربية الشقيقة بتُهَمٍ جُزافية مُفبركة.
لم تكن محكمة العدل الدولية وهي ترفض دعوى حكومة السودان ضد الإمارات تُصدر حكما قانونيا فحسب، بل كانت تضع نقطة الختام على فصول طويلة من التزوير السياسي والتضليل الإعلامي الذي مارسته جماعة الإخوان المسلمين، بشتى واجهاتها الإقليمية والدولية.
محاولات "شيطنة" الإمارات واستهداف نموذجها الناجح في مختلف المجالات ليس طارئا، بل هو انعكاس لحالة من الارتباك أمام تجربة عربية كسرت الصورة النمطية في إدارة الدول، وتجاوزت الشعارات الشعبوية التي لطالما ارتبطت بالفشل والعجز.
تُجسد دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله-، نموذجاً متكاملاً للدولة الوطنية الحديثة.
جاء قرار محكمة العدل الدولية برفض الدعوى المقدّمة من القوات المسلحة السودانية ضد دولة الإمارات، ليؤكد من جديد مكانة الإمارات كدولة تحترم القانون الدولي، وتعمل دوماً في إطار الشرعية، وتتبنى نهجاً راسخاً في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
في خطوة تحمل أبعاداً قانونية وسياسية بالغة الأهمية، رفضت محكمة العدل الدولية، الدعوى المقدمة من القوات المسلحة السودانية ضد دولة الإمارات، في نزاع مفتعل، لكنه أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الدبلوماسية والإعلامية.
في عالم السياسة والعلاقات الدولية، تبرز قاعدة مفادها: "لا تحالفات دائمة ولا صراعات دائمة، بل مصالح دائمة".
في موقف قانوني وإنساني بارز، أصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي حكماً برفض الدعوى المقدّمة من القوات المسلحة السودانية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، استناداً إلى غياب الاختصاص القضائي.
منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023، عاد التحالف بين الإسلاميين والمؤسسة العسكرية إلى الواجهة، بصمتٍ وتصميم، مستعيدًا نفوذًا فقده عقب ثورة الشعب السوداني (ديسمبر/كانون الأول 2018).
في سابقة تاريخية وفي أروقة محكمة العدل الدولية في لاهاي، يعتبر قرار المحكمة بإزالة القضية سابقة نادرة في تاريخها؛ إذ لم تتخذ مثل هذا الإجراء منذ عام 2000.
«البينة على من ادعى».. قاعدة فقهية وقانونية شهيرة تجبر من زعم شيئا على غيره أن يثبته بالدليل والحجج، لكن ما بالك بادعاء لا بنيان له ولا قرائن، ادعاء منسوج بخيوط العنكبوت الهشة، ما لبث أن ذهب أدراج الرياح في أول مواجهة حقيقية.
حين يتحول وهم العظمة إلى مرض، ويُقنع صاحبه نفسه بأنه في مهمة عظيمة بينما يدور في دوائر مغلقة.. فإننا لا نتحدث عن تشخيص طبي لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، بل عن ما نراه أمامنا من سلوك حكومة بورتسودان، المتصدرة باسم الجيش السوداني.