كما كان الاستقلال الأول.. حضرموت تقود الثاني
في اللحظات التاريخية التي تُضطر فيها الجغرافيا إلى كشف معدنها الحقيقي، تظهر حضرموت كما عهدناها.
تضع بوابة العين ضمن رسالتها هدف إتاحة كافة الآراء أمام القارئ العربي.
وتسعى إلى أن تشمل ساحة الرأي مجموعة مختارة من المقالات للكتاب من كافة الأقطار العربية إلي جانب عدد من الكتاب الأجانب المهتمين بشؤون المنطقة.
في اللحظات التاريخية التي تُضطر فيها الجغرافيا إلى كشف معدنها الحقيقي، تظهر حضرموت كما عهدناها.
ألف باء في العلاقات بين دولتين تجمعهما الجغرافيا وتفرّقهما الأيديولوجيا، كما في نموذج الولايات المتحدة وجمهورية فنزويلا البوليفارية، تكتب لنا صراعًا مركّبًا بين الرأسمالية من جهة، وبين الفئات والطبقات الساعية لقدر أكبر نحو العدالة الاجتماعية من جهة أخرى.
تتواصل مسيرة الأمجاد لوطن الاتحاد منذ عهد المؤسسين العظماء الذين وضعوا أسس وحدتنا، ووحدوا قلوبنا وضمائرنا على قلب واحد، وهدف واحد، يرتقي بالوطن ويضمن كرامة المواطن.
تعودتُ في مناسبة عيد الاتحاد أن أكتب مقالة في هذه الذكرى العزيزة على كل إماراتي ومقيم على هذه الأرض الطيبة.
في الثاني من ديسمبر/كانون الأول، يطلّ عيد الاتحاد الرابع والخمسون، ويطلّ معه ذاك الدفء القديم الذي يسكن القلب منذ الطفولة.
تؤكد دولة الإمارات، من خلال مشروعاتها الثقافية الكبرى، أن الثقافة ليست ترفاً ولا شكلاً من أشكال التزيين الحضاري، بل هي ركيزة استراتيجية وصماماً من صمامات قوتها الناعمة وقدرتها على بناء جسور تواصل فعّالة مع العالم.
في مقاله المنشور بصحيفة وول ستريت جورنال يوم الأربعاء 26 نوفمبر، حاول قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان ارتداء جبة رجل الدولة الذي يقاتل دفاعًا عن الشعب والوطن. غير أنّ ما كتبه لم يكن شهادة تليق بالتاريخ، بل محاولة فجّة لتزويره وإعادة ترتيبه على هواه.
يمكننا الآن أن نزف للعالم خبر سقوط جماعة الإخوان المسلمين نهائيا، بعد عقود من التخريب المنهجي، وسقط معهم كليا المشروع التخريبي المتهالك الذي تآكل من الداخل والخارج.
في الثاني من ديسمبر/كانون الأول من كل عام، تبرز الإمارات كإحدى أكثر التجارب وضوحًا في العالم العربي على قدرة الإرادة السياسية على تحويل الجغرافيا إلى مشروع دولة حديثة.
قبل نحو أربعة عشر عاماً حملت حقيبتي وغادرت وطني باحثاً عن فرصة وبداية لرحلة جديدة كانت وجهتي فيها إلى الإمارات..
في يوم من أيام السودان الجميلة، ولدت أغنية خالدة من قلب شاعر عاشق اسمه الهادي آدم، أحب امرأة وأحب وطنه، فكتب كلماته بدم القلب قبل الحبر، وغنتها أم كلثوم بصوتها الذي لا يُنسى: “أغداً ألقاك؟”..
يمثل الثلاثون من نوفمبر/تشرين الثاني في دولة الإمارات يوماً فاصلاً في الوجدان الوطني؛ فهو ليس مجرد تاريخ يُسجَّل في التقويم، بل لحظة تتجدد فيها معاني الوفاء والاعتزاز لمن قدّموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، وتحت راية الوطن.
في كل عام تحلّ علينا ذكرى عيد الاتحاد، تستحضر الذاكرة تلك اللحظة التاريخية التي جمع فيها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إرادة الاتحاد ورسم ملامح دولة وُلدت من رؤية صادقة، وطموح لا يعرف المستحيل مع إخوانه المؤسسين.
في الثاني من ديسمبر/كانون الثاني من كل عام، تعود الإمارات إلى لحظة مفصلية لم تكن مجرد إعلان دولة بل إعلان فلسفة.
تعيش الهويات الوطنية في عالم اليوم اختبارًا حقيقيًا أمام موجات العولمة والرقمنة وتدفق الثقافات التي تعيد تشكيل الوعي الجمعي، وتؤثر في منظومات القيم والانتماء.
لو أنّ المرء يختار اليوم الذي يغادر فيه الحياة راضيًا مرضيًا سعيدًا بخاتمته، لاخترتُ دون تردد اليوم الذي يُعلن فيه ـ أخيرًا، وبما يليق بحجم الحقيقة المطموسة طويلًا ـ تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية عابرة للحدود.
تتصاعد في الآونة الأخيرة حملة إعلامية شرسة وممنهجة، تستهدف دولة الإمارات عبر روايات مفبركة ومحتوى مضلل، تقف خلفها جهات إقليمية ومنظمات مدفوعة بمصالح سياسية وأيديولوجية تهدف إلى شيطنة دولة الإمارات وتشويه علاقاتها الدولية.
في لحظةٍ باتت فيها الدول العربية أكثر يقينًا بأن مستقبلها مرهون بقدرتها على تجديد الخطاب الديني، تصعد فجأة أصوات تدعو، بلا خجل ـ لإحياء إرث عبدالمجيد الزنداني، وكأن هذا الإرث لم يكن أصل الخراب، ولا الشرارة الأولى التي حوّلت الدين لوقود حروب لا تنتهي.
في مسيرة المعرفة، تبرز بعض المجالس كمنصات فكرية واجتماعية تتلاقى فيها الرؤى والخبرات، ويُعاد من خلالها تجديد الفهم وتعزيز الإدراك حول التطورات والتحديات في الحياة والمجتمع.
في زيارته دولة الإمارات، قبل نحو عام، وصف الإعلامي الأمريكي المعروف تاكر كارلسون صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيسَ دولة الإمارات -حفظه الله-، بأنه "الزعيم الأكثر إثارةً للاهتمام، والأكثر حكمة الذي تحدَّثتُ إليه في حياتي".